و [ الظاهر ] [ 1 ] جواز ذلك [ عدم المقاطعة ] وإن لم يكن له اجرة معيّنة في العادة ، بل يجوز اتكالًا على أجرة المثل [ 2 ] . ( و ) كذا يكره ( أن يُضمن ) الأجير ( إلّامع التهمة ) أي يُغرَّم عوض ما يتلف في يده ممّا يضمنه ولو بغير تفريط إلّامع التهمة له في إخباره عن ذلك [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منهما [ / الخبرين المتقدمين ] حينئذٍ مع السيرة وإطلاق الفتوى يستفاد [ ذلك ] .
[ 2 ] إلّاأنّ ذلك قد ينافيه اشتراط المعلومية في الأجرة . اللهمّ إلّاأن ينزّل على اختصاص ذلك بالعقد والمعاطاة بناء على أنّها يعتبر فيها ما يعتبر فيه إلّاالصيغة ؛ لكونها إجارة أيضاً فيكون ذلك قسماً مستقلّاً جائزاً برأسه نحو إباحات الأعيان والمنافع بالأعواض . ولا بأس به ؛ للسيرة المستمرّة . واحتمال اختصاص النصّ والفتوى بذي الأجرة المعلومة ، كالحلّاق والقصّار ونحوهما ، فتكون الكراهة حينئذٍ بسبب عدم الذكر بالخصوص كما ترى . بل لا يبعد عدم الكراهة في مثله لكونه كالمذكور حينئذٍ فلا يشمله التعليل في كلام الرضا عليه السلام ، هذا . وربّما استفيد من الصحيح المزبور جواز ضرب الغلام لعدم اجتناب المكروه .
وفيه : أنّه يمكن أن يكون للمخالفة للنهي الصادر منه لهم عن مثل ذلك غير مرّة ، ولا ينافي كراهيته حرمته للنهي المزبور من حيث وجوب طاعة العبد للسيد في ترك المباح ، بل المستحبّ فضلًا عن المكروه ، والأمر سهل .
[ 3 ] وفي الروضة : « أي يغرّمه عوض ما تلف بيده بناء على ضمان الصانع ما يتلف بيده ، أو مع قيام البيّنة على تفريطه ، أو مع نكوله عن اليمين حيث يتوجّه عليه إن قضينا بالنكول إلّامع التهمة له بتقصيره على وجه يوجب الضمان » « 1 » .
وفي جامع المقاصد في شرح قوله في القواعد : « وأن يضمن مع انتفاء التهمة » « 2 » : « اوّلت - أي العبارة - بأمرين : الأول : أن يشهد شاهدان بتفريطه ، فإنه يكره تضمينه إذا لم يكن متّهماً . الثاني : لو نكل عن اليمين وقضينا بالنكول كره تضمينه مع عدم التهمة ، كذا قيل » . والظاهر أنّه أشار به إلى الشهيد في المحكي عن حواشيه ثمّ قال : « وينبغي أن يقال : إذا لم يقض بالنكول يكره له تضمينه باليمين المردودة ، وهذا إذا قلنا بعدم التضمين إلّامع التفريط ، أمّا على ما ميّزه « 3 » كثير من الأصحاب من تضمينهم إلّامع ثبوت ما يقتضي العدم فظاهر ؛ لأنّ الأجير إذا لم يكن متّهماً يكره تضمينه إذا لم تقم البيّنة بما يسقط الضمان ، وربّما فسر ذلك بكراهة اشتراط الضمان ، وليس شيء للفساد حينئذٍ » « 4 » . وفي المسالك : « فيه تفسيرات : الأوّل : أن يشهد شاهدان على تفريطه فإنّه يكره تضمينه العين إذا لم يكن متّهماً . الثاني : لو لم تقم عليه بيّنة وتوجّه عليه اليمين يكره تحليفه ليضمنه كذلك . الثالث : لو نكل عن اليمين المذكور وقضينا بالنكول كره تضمينه كذلك . الرابع : على تقدير ضمانه وإن لم يفرط كما إذا كان صانعاً على ما سيأتي يكره تضمينه حينئذٍ مع عدم تهمته بالتقصير . الخامس : أنّه يكره أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط على القول بجواز الشرط . السادس : لو أقام المستأجر شاهداً عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه مع عدم التهمة .
السابع : لو لم يقض بالنكول يكره له أن يحلّفه « 5 » ليضمنه كذلك . والأربعة الأُول سديدة ، والخامس مبني على صحّة الشرط
هامش
( 1 ) الروضة 4 : 354 .
( 2 ) القواعد 2 : 286 .
( 3 ) في المصدر : « يراه » . في المصدر : « أن يحلف » .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 121 - 122 .
( 5 ) في المصدر : « يراه » . في المصدر : « أن يحلف » .