و [ الظاهر ] [ 1 ] قوّة القول بالتفصيل المزبوره وهو الحرمة في البيت والدار والحانوت والأجير [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] بذلك كلّه ظهر لك [ ذلك ] .
[ 2 ] لتصريح النصوص السابقة « 1 » بالفرق بين الأرض وبينها .
ولعلّ مراد المصنّف ب « - الخان » الحانوت ، فإنّه أحد معانيه كما صرّح به في القاموس « 2 » فيكون حينئذٍ موافقاً لما ذكرنا من المنع في المذكورات . خلافاً لجماعة من القدماء منهم المرتضى والحلبي في ظاهر الانتصار والغنية ، والشيخان وابن الجنيد والصدوق وابن البرّاج وسلّار فيما حكاه في المختلف عنهم « 3 » . وإن كان فيه ما فيه ، كما لا يخفى على المتتبّع . فلم يفرّقوا في المنع بين المذكورات وغيرها من الأعيان المستأجرة . ولجماعة من المتأخّرين بل نسب إلى أكثر علمائنا « 4 » . فلم يفرّقوا في الجواز بين الجميع ، لكن على كراهية . واختاره العلّامة في المختلف حاكياً له عن والده ، والديلمي في رسالته والمفيد « 5 » .
وإن كنّا لم نتحققه ؛ إذ الموجود في المقنعة ما عرفت . والكركي وثاني الشهيدين « 6 » وغيرهم إلّامع الاستثناءين .
نعم عن ابن الجنيد تقييد ذلك بما إذا كان مال الإجارة ربوياً « 7 » . ولعلّه مراد غيره أيضاً .
كما أنّه حكي فيه عن ابن البرّاج قولًا آخر في الكامل ، قال : « ومن استأجر الأرض بعين أو ورق وأراد أن يؤجرها بأكثر من ذلك فعلى قسمين : إمّا أن يكون قد أحدث فيها شيئاً جاز ، وإن لم يكن أحدث لم يجز ؛ لأنّ الذهب والفضة مضمونان . وإن كان استأجرها بغير العين والورق من حنطة أو شعير أو غير ذلك جاز أن يؤاجرها بأكثر من ذلك إذا اختلف النوع » « 8 » ، وهو ظاهر في عدم الجواز مع اختلاف النوع في الورق ، نحو ما سمعته من المفيد في الكراهة . ومن الغريب بعد ذلك ما في المسالك في شرح عبارة المصنّف هنا ، فإنه بعد أن ذكرها ، قال :
« هذا قول أكثر الأصحاب استناداً إلى روايات حملها على الكراهة طريق جمع بينها وبين غيرها ، وفي بعضها تصريح بها ، والأقوى الجواز في الجميع » « 9 » .
إذ قد عرفت أنّ التفصيل ليس قول أكثر الأصحاب ، كما أنّك قد عرفت عدم المعارض لنصوص الحرمة في المذكورات أصلًا ، فضلًا عن الصريح في الكراهة .
وخبر الرحى « 10 » مع اختصاصه فيها قد عرفت الحال فيه ، كحسن الحلبي في الدار « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 19 : 124 ، ب 20 من الإجارة .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 314 .
( 3 ) الانتصار : 475 - 476 . الغنية : 286 - 287 . المقنعة : 640 . المبسوط 3 : 226 . وحكاه عن ابن الجنيد والصدوق في المختلف 6 : 145 . انظر المقنع : 391 - 392 . المهذب 1 : 502 . المراسم : 195 .
( 4 ) التذكرة 18 : 14 .
( 5 ) المختلف 6 : 145 . المراسم : 195 . المقنعة : 640 .
( 6 ) جامع المقاصد 7 : 119 . المسالك 5 : 180 .
( 7 ) نقله قي المختلف 6 : 145 .
( 8 ) نقله قي المختلف 6 : 145 .
( 9 ) المسالك 5 : 180 .
( 10 ) الوسائل 19 : 130 ، ب 22 من الإجارة ، ح 5 .
( 11 ) المصدر السابق : ح 4 .