تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
هذا كلّه فيما لو آجر تمام العين بأزيد من الأجرة . ( وكذا لو سكن بعض الملك لم يجز له أن يؤجر الباقي بزيادة على « 1 » الأجرة والجنس واحد ) [ 1 ] . نعم لا إشكال [ 2 ] في أنّه ( يجوز ) إجارة البعض المزبور وإن قلّ ( بأكثرها ) أي الأجرة مع اتّحاد الجنس ، فضلًا عن اختلافه . إنّما الكلام في المساوي ، والأقوى الجواز [ 3 ] . ( ولو استأجره ليحمل له متاعاً إلى موضع معيّن بأجرة ) معيّنة واشترط عليه وصوله ( في وقت معيّن ، فإن قصّر عنه نقص عن « 2 » اجرته شيئاً ) معيّناً ( جاز ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إذ هو مع أنّه مشمول لأدلّة المنع يستفاد حكمه من خبر أبي الربيع الآتي ، ومن الأوّل بالأولى ، وهو واضح . [ 2 ] كما لا خلاف نصاً ( و ) فتوى . [ 3 ] للأصل بل الأصول . وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي الربيع المروي في الفقيه : « ولو أنّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولكن لا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها » « 3 » . خلافاً للمحكي عن الشيخ من المنع « 4 » ؛ لكونه ربا ، ولمضمر سماعة « 5 » المشتمل على بيع المرعى بأزيد ممّا اشتراه أو بالمساوي ، بناء على إرادة الإجارة من « البيع » فيه ، ولما يشعر به خبر علي بن جعفر « 6 » وغيره ممّا اشتمل على السؤال عن ذكر الإجارة بالأنقص ، ولو قليلًا ممّا يظهر أنّه منتهى الجواز . وربّما كان ذلك هو الظاهر من عبارة المتن وما شابهها . لكن لا يخفى عليك عدم صلاحية معارضة مثله للنصّ المزبور المعتضد بما عرفت ، كسابقه الذي من المأوّل الذي لا يكون حجّة مع عدم القرينة الصارفة والمعيّنة . وأمّا الربا فقد عرفت أنّه غير الربا المتعارف ، فيقتصر فيه على محلّ النص . ولا ريب في عدم شموله للفرض ؛ ضرورة عدم صدق إجارة الأرض بالأزيد ، الظاهر في كون الأجرة الثانية أزيد من الأولى ، وليس ما بقي في يده منها قطعاً كما هو واضح ، هذا . وظاهر الأصحاب اختصاص الحكم المزبور [ / المنع ] في الإجارة في الأصل وفي الآخر - أمّا لو كان في الصلح أو الشرط مثلًا فيهما أو في أحدهما فلا بأس لإطلاق الأدلة ، وهو جيّد إن كان إجماعاً ، وإلّا كان مشكلًا بإطلاق حرمة الفضل في البيت والحانوت والأجير ممّا ذكر في وجه الفرق بين الأرض وغيرها ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم . [ 4 ] وفاقاً للأكثر نقلًا وتحصيلًا ؛ بل المشهور كذلك . 1 - للأصل . 2 - وقاعدة « المؤمنون عند شروطهم » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عن » . ( 2 ) في الشرائع : « من » . ( 3 ) الفقيه 3 : 248 ، ح 3901 . الوسائل 19 : 125 ، ب 20 من الإجارة ، ذيل ح 2 ، 3 . ( 4 ) النهاية : 445 . ( 5 ) الوسائل 19 : 130 ، ب 22 من الإجارة ، ح 6 . ( 6 ) المصدر السابق : 131 ، ح 8 .