. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الجواز مع الإحداث :
1 - فللأصل .
2 - والإجماع بقسميه .
3 - وصحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يستأجر الدار ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها [ به ] ، قال : « لا يصلح ذلك إلّاأن يحدث فيها شيئاً » « 1 » .
وصحيحه الآخر عنه أيضاً : « لو أنّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إلّاأن يحدث فيها شيئاً » « 2 » .
بناء على إرادة الحرمة من نفي الصلاح في السابق ولو بقرينة النصوص « 3 » السابقة التي لا ريب في أولوية حمله عليها من العكس ؛ لأصرحيتها منه .
بل قد يقال بأنّه للقدر المشترك في العرف السابق .
وأمّا الجواز مع تغاير الجنس فإنّه وإن لم يذكر فيما وصل إلينا من النصوص ، لكن يدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع المحكي عليه إن لم يكن المحصّل .
وظهور أنّ سبب المنع الربا المعلوم انتفاؤه في الفرض - أصالة الجواز ، بناءً على عدم شمول أدلّة المنع له ؛ ضرورة ظهور لفظ الأكثرية ممّا استأجرها به في اتّحاد الجنس ؛ لعدم صدق الأكثرية حقيقة في المختلف .
ومن هنا قيّد في المقنعة « 4 » والانتصار « 5 » الأكثرية فيه بالقيمة .
نعم إلحاق الرحى بها - كما هو ظاهر الحرّ في الوسائل « 6 » - لا يخلو من منع ؛ إذ لم نعثر له على نصّ صالح للإخراج به عمّا يقتضي الجواز ، سوى خبر أبي بصير : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إني لأكره أن استأجر رحا وحدها ثمّ أواجرها بأكثر ممّا استأجرتها به ، إلّاأن تحدث فيها حدثاً أو تغرم فيها غرامة » « 7 » .
وهو لضعف سنده وقصور دلالته غير صالح للخروج به عمّا يقتضي الجواز .
وكذا إلحاق السفينة للخبر القاصر سنداً ودلالة أيضاً : « لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إذا أصلح [ فيها ] شيئاً » « 8 » ؛ ضرورة أعميّة ثبوت « البأس » من الحرمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 130 ، ب 22 من الإجارة ، ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : 129 - 130 ، ح 3 .
( 3 ) انظر الوسائل 19 : 124 ، ب 20 من الإجارة .
( 4 ) المقنعة : 636 .
( 5 ) الانتصار : 475 .
( 6 ) انظر الوسائل 19 : 124 ب 20 . و 129 ، ب 22 من الإجارة .
( 7 ) الوسائل 19 : 130 ، ب 22 من الإجارة ، ح 5 .
( 8 ) المصدر السابق : 129 ، ح 2 .