حكم العيب بالبيع .
نعم الظاهر اختصاص الحكم المزبور بما إذا لم يكن الأجرة منفعة ، وإلّا جرى فيه ما تسمعه إن شاء اللَّه من حكم العيب في العين المستأجرة عند تعرّض المصنّف له .
( ولو أفلس المستأجر بالأجرة فسخ الموجر إن شاء ) وإلّا شارك الغرماء ، كما تقدّم الكلام في ذلك وفي فروعه وفي فلس الموجر مفصّلًا في باب الفلس ، فلاحظ وتأمّل .
( ولا يجوز أن يوجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر ممّا استأجره ، إلّاأن يوجر بغير جنس الأجرة ، أو يحدث فيه ما يقابل التفاوت ) [ 1 ] .
[ ولكن ] المصنّف في باب المزارعة صرّح بكراهة إجارة الأرض بالأكثر [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن ظاهر الشيخ ، بل لعلّه ظاهر المقنعة « 1 » أيضاً ، وإن اقتصر فيها على الحانوت والدار ، وعلى استثناء الإحداث إلّا أنّه ك [ - المحقق صرّح بكراهة ذلك ] .
[ 2 ] قال فيها : « وتكره إجارة الأرض بأكثر ممّا استأجرها الإنسان به ، إلّاأن يكون قد أحدث فيها عملًا أصلحها به ، ككري نهر أو حفر ساقية أو إصلاح دالية أو كراب أرض وأشباه ذلك ولا بأس أن يؤجرها [ / الأمور الثلاثة ] بأكثر قيمة ممّا استأجرها به إذا اختلف النوعان ، فكان مال الإجارة عيناً وورقاً وإجارتها بحنطة أو شعير وإن لم يحدث فيها شيئاً ، وإنّما يكره ذلك فيما يتّفق نوعه ، أو يكون عيناً وورقاً دون غيرهما من العروض » « 2 » .
وهذا التفصيل بين الأرض والثلاثة أحد الأقوال في المسألة .
وربما أضيف إليها [ / الثلاثة ] الحانوت والرحى .
بل قد عرفت أنّ المفيد اقتصر على أوّلهما مع الدار .
وعلى كلّ حال فيدل عليه من النصوص :
1 - خبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين فيؤاجرها بأكثر ممّا يتقبلها ويقوم فيها بحظّ السلطان ؟ قال : « لا بأس به ، إنّ الأرض ليست مثل الأجير ، ولا مثل البيت إنّ فضل الأجير والبيت حرام » « 3 » .
2 - وخبر أبي المغرا عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يستأجر الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها ، فقال : « لا بأس أنّ هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إنّ فضل الأجير والحانوت حرام » « 4 » .
3 - وخبر إبراهيم بن ميمون : إنّ إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبداللَّه عليه السلام وهو - يسمع - عن الأرض يستأجرها الرجل ثمّ يؤاجرها بأكثر من ذلك ، قال : ليس به بأس ، أنّ الأرض ليست بمنزلة البيت والأجير ، أنّ فضل البيت حرام ، وفضل الأجير حرام » « 5 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 494 . المقنعة : 640 .
( 2 ) المقنعة : 636 - 637 . وانظر الشرائع 2 : 150 .
( 3 ) الوسائل 19 : 125 ، ب 20 من الإجارة ، ح 2 ، 3 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 5 ) المصدر السابق : 126 ، ح 5 .