تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
27 / 211 وعلى كلّ حال فلا ريب [ 1 ] في البطلان [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في ظهور الخبر « 1 » المزبور [ / خبر الهمداني ] . [ 2 ] كما اعترف به المجلسي « 2 » فيما وجدته في حواشيه على هامش ما حضرني من نسخة الكافي ، وفاضل الرياض « 3 » ، وبذلك يقوى القول المزبور ، خصوصاً بعد الاعتضاد بما سمعته من الغنية والخلاف « 4 » . بل في التذكرة بعد حكايتة ما في الخلاف قال : « ولا شكّ في عدالته وقبول روايته مسندة ، فتقبل مرسلة » « 5 » . قلت : مضافاً إلى أنّ نقل العدل ما هو حجّة من خبر معتبر أو إجماع أو نحو ذلك حجة ، فتأمّل . على أنّه لا معارض لذلك ، سوى عموم أو إطلاق أو استصحاب أو نحو ذلك ممّا يخرج عنه بأقلّ من ذلك ، كقاعدة تسلّط الملّاك الذين منهم مالك المنفعة على ملكهم ، فلهم نقله مدّة طويلة وقصيرة ونحو ذلك . وكأنّ المتأخّرين لم يقفوا على الخبر المزبور ، أو لم ينقحوا دلالته ، ولذا لم يتعرّضوا له . ومن هنا يضعف الاعتماد على شهرتهم على أنّها - مع خروج ابن سعيد منهم والفاضل في التذكرة - معارضة بما عرفت ، من كون البطلان مذهباً لمن سمعت . ولا ينافي ذلك ما سمعته من المبسوط « 6 » ، فانّك قد عرفت تدافعه ، على أنّا لم نتحقّق ما حكاه عنهم من كون الأظهر عندهم التفصيل المزبور . ومن الغريب ما في الرياض من دعوى معارضة الإجماعين المزبورين بما في المبسوط من الإجماع على التفصيل « 7 » ، مشيراً به إلى ما سمعته من عبارته التي هي مع تدافعها وعدم الإشارة فيها إلى الإجماع لم نتحقّق ما حكاه فيها من أظهرية التفصيل عندهم . كما أنّا لمن نتحقّق نسبة ابن البراج له إلى الأكثر « 8 » ، فإنّه لم نعرفه قولًا لأحدٍ معلوم . وكذا ما حكاه ابن إدريس عن الأكثرين المحصّلين من القول بالصحة مطلقاً « 9 » فإنّه لم يعرف لأحد ممّن تقدّمه ، سوى ما يحكى عن ابن الجنيد والمرتضى وأبي الصلاح « 10 » ، مع أنّه لا صراحة في كلام الأوّلين منهم ؛ لاقتصاره على عدم الانفساخ بموت المستأجر . اللهمّ إلّاأن يتمّم بعدم القول المعتدّ به في الصحة بذلك ، لكنّه قد يمنع الإتمام بذلك على وجه يحصل منه الإجماع المركّب . خصوصاً في أمثال القدماء الذين هم مبدأ الأقوال ، ومع التسليم فهم محجوجون بما عرفت . نعم لا دلالة في خصوص الخبر على الفسخ بموت كلّ منهما ، بل أقصاه الفسخ بموت الموجر ، إلّاأنّه يمكن تتميمه بعدم القول المعتدّ به في الفصل بينهما في ذلك كما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 136 ، ب 25 من الإجارة ، ح 1 . ( 2 ) مرآة العقول 19 : 353 . ( 3 ) الرياض 9 : 197 . ( 4 ) تقدّم في ص 172 . ( 5 ) التذكرة 18 : 292 . ( 6 ) تقدّم في ص 172 . ( 7 ) الرياض 9 : 196 . ( 8 ) المهذب 1 : 501 . ( 9 ) السرائر 2 : 449 . ( 10 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 6 : 143 . الناصريات : 436 . الكافي : 348 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 175 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )