مع أنه قد يمنع عدم جواز ذلك [ استثناء قطعة من الأرض يختص بها العامل أو ربّ العمل ] أيضاً ، إذا كان بطريق الشرط خارجاً عن أرض المزارعة [ 1 ] .
ولعلّ منه ما في أيدي الناس الآن من اشتراط الشكارة المختصّة بالسركار أو الفلاح أو غيرهما [ 2 ] .
( أمّا لو شرط أحدهما على الآخر شيئاً يضمنه له من غير الحاصل مضافاً إلى الحصّة ) من ذهب أو فضة أو غيرهما ( قيل « 1 » ) [ 3 ] : ( يصح ) [ 4 ] ، [ و ] ( قيل : يبطل ، و ) على كلّ حال لا ريب في أنّ ( الاوّل أشبه ) [ 5 ] . بل لعلّ في الحكم بالسقوط منه بحسابه في المفروض إشكالًا [ 6 ] . وإن كان هو الأقوى مالم يعلم إرادة خلافه من الشرط . ( وتكره إجارة الأرض للزراعة ) حنطة ( بالحنطة أو ) شعيراً ب ( - الشعير ) مع ضمان ذلك في الذمة ، وأمّا إذا كان ( ممّا يخرج منها و ) يحصل فيها مشخّصاً للثمن بذلك ف ( - المنع أشبه ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ وذلك ] لعموم الأدلّة وإطلاقها .
[ 2 ] ومن ذلك كلّه يظهر الوجه فيما ذكره المصنّف بقوله [ ذلك ] .
[ 3 ] والقائل المشهور .
[ 4 ] بل لعلّ عليه عامّة من تأخّر .
بل قد يشعر ما في المسالك ومحكي غيرها بعدم الخلاف فيه حيث لم يعلما القائل بالآخر « 2 » ( و ) إن قال المصنّف [ ذلك ] .
[ 5 ] بأُصول المذهب وقواعده ، بل في المفاتيح في بعض الأخبار عليه دلالة « 3 » ، قيل : « ولعلّه ما أشار إليه في الكفاية من بعض المعتبرة عن الرجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن له أن يعطيه في كلّ جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهماً ، فربّما نقص وغرم ، وربّما استفضل وزاد ، قال : « لا بأس [ به ] إذا تراضيا « 4 » » » « 5 » هذا . ولكن في المسالك : « أنّ قراره حينئذٍ مشروط بالسلامة كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع ، ولو تلف البعض منه سقط منه بحسابه ؛ لأنّه كالشريك وإن كان حصّته معيّنة » « 6 » .
قلت : قد يشكل ذلك بمنافاته ؛ لعموم ما دلّ على لزوم الشرط بعد فرض كونه في الذمّة ، وبذلك يفرّق بينه وبين استثناء الأرطال التي هي بعض المبيع ، ولا مناص عن كونه حينئذٍ كالشريك .
نعم قد يتمّ ذلك في المسألة الأولى التي هي اشتراط قدر معيّن من الحاصل ، ولعلّه المراد لثاني الشهيدين ، وإن توهّم بعض من تأخّر عنه أنّ مراده الأخير وتبعه عليه « 7 » ، إلّاأنّه كما ترى لا وجه له .
[ 6 ] عملًا بالشرط الموافق لتعليل المنع في المتن وغيره .
[ 7 ] بأصول المذهب وقواعده ؛ ضرورة اعتبار ملكية الأجرة التي هي عوض المنفعة المملوكة خارجاً أو ذمّة ، ولا شيء منهما في الفرض .
هامش
( 1 ) الرياض 9 : 105 .
( 2 ) المسالك 5 : 12 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 96 .
( 4 ) الوسائل 19 : 49 ، ب 14 من المزارعة ، ح 1 .
( 5 ) الرياض 9 : 105 .
( 6 ) المسالك 5 : 12
( 7 ) نقله في مفتاح الكرامة 7 : 320 .