تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ف ( - لا ينفسخ ) حينئذٍ اختياراً ( إلّابالتقايل ) [ 1 ] أو باشتراط الخيار ونحوه . نعم قد ينفسخ قهراً بخروج الأرض عن الانتفاع ونحوه ، ( ولا يبطل بموت أحد المتعاقدين ) كغيره من العقود اللازمة ، فإذا مات ربّ الأرض انتقل حكم العقد إلى وارثه . وإذا مات العامل قام وارثه مقامه ، أو استؤجر من ماله - ولو الحصّة المزبورة - على إتمام العمل . ولكن [ لو شرط المالك على العامل العمل بنفسه ومات العامل بعد خروج الثمرة فالملك متزلزل ] [ 2 ] . بل الظاهر حينئذٍ البطلان والرجوع إلى أجرة المثل على فرض القول باحترام عمله في هذا الحال ، ولا يقسّط على الحصّة ، وإن قلنا به في الإجارة على العمل المشروط فيه المباشرة [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( - الكلام إمّا في شروطه ) أي هذا العقد ( وإما في أحكامه ) . ( أمّا الشروط : فثلاثة ) :

[ كون النماء مشاعاً ] :

( الأوّل : أن يكون النماء مشاعاً بينهما ، تساويا فيه أو تفاضلا ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] المطلقة أدلّته . [ 2 ] [ و ] في المسالك وغيرها أنّه ربّما استثني من ذلك ما إذا شرط المالك على العامل العمل بنفسه ، فإنّها حينئذٍ تبطل بموته ، قال : « ويشكل لو كان موته بعد خروج الثمرة ؛ لأنّه حينئذٍ قد تملّك الحصّة وإن وجب عليه بقيّة العمل ، فخروجها عن ملكه بعد ذلك بعيد ، نعم لو كان قبله اتّجه » « 1 » . قلت : قد يقال بأنّ الملك حينئذٍ وإن حصل ، لكنّه متزلزل إلى حصول تمام العمل ، نحو ملك العامل في المضاربة في بعض الأحوال . [ 3 ] لعدم ظهور مقابلة أجزاء العمل بأجزاء الحصّة هنا ، لا شرعاً ولا قصداً بخلافه في الإجارة ، وإلّا لاتّجه حينئذٍ ملك بعض الحصّة ببعض العمل قبل ظهور شيء من الزرع ، وهو معلوم البطلان كما هو واضح . [ 4 ] بلا خلاف على ما في الرياض ، بل في الغنية الإجماع عليه « 2 » ، وإنّه الحجّة مضافاً إلى قاعدة الاقتصار على المتيقّن من النصّ والفتاوى في عقد المزارعة والمساقاة ، المخالف لأصالة عدم الغرر . بل في الصحيح : « لا تقبّل الأرض بحنطة مسمّاة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به » « 3 » . وفي المسالك في تفسير الشرط المزبور : « أي يكون مجموع النماء بينهما مشاعاً ، فيخرج بذلك ما لو شرط أحدهما شيئاً معيّناً ، والباقي للآخر أولهما ، وما لو شرط أحدهما خاصّة وغير ذلك ، والوجه في بطلان الجميع منافاته لوضع المزارعة » « 4 » .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 10 . ( 2 ) الرياض 9 : 104 . الغنية : 290 . ( 3 ) الوسائل 19 : 41 ، ب 8 من المزارعة ، ح 3 . ( 4 ) المسالك 5 : 11 .