تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

[ لو أودع ولم يعين له حرزاً مخصوصاً ] :

المسألة ( الثامنة ) : إذا أودع ولم يعيّن له حرزاً مخصوصاً وجبت المبادرة إلى حرزها المعتاد المتعارف . و ( إذا عيّن له حرزاً بعيداً عنه وجبت المبادرة إليه بما جرت العادة ) في المسارعة للوصول إليه ، مع فرض عدم القرينة الدالّة على خلاف ذلك [ 1 ] . وحينئذٍ ( فإن أخّر ) عن ذلك ( مع التمكّن ) عقلًا وشرعاً بل وعادة ، على معنى مراعاة المبادرة إليه عادة نحو ما سمعته في فورية أدائها عند طلب المالك لها ( ضمن ) [ 2 ] بالتعدّي بالوضع في غير ماعيّنه له المالك ، بل الأقوى بقاؤه على الضمان وإن وضعه بعد ذلك بالحرز . مع احتمال عدمه حينئذٍ [ 3 ] . كما أنّه قد يقوى الضمان في كلّ فرد شكّ في تحقّق المبادرة به [ 4 ] . مع احتمال عدمه [ 5 ] . ( ولو سلّمها إلى زوجته ) على وجه الاستقلال بها أو الشركة أو ولده أو خادمه أو غيرهم ( لتحرزها ) ولو في ذلك المكان إلّاأن تكون كالآلة للمشاهدة منه ونحوها ( ضمن ) [ 6 ] . اللهمّ إلّاأن يكون هناك قرائن حالية أو مقالية تدلّ على ذلك [ 7 ] .

[ حكم ما لو اعترف بالوديعة ثمّ مات وجهلت عينها ] :

المسألة ( التاسعة : إذا اعترف بالوديعة ثمّ مات و ) لكن قد ( جهلت عينها ) بالخصوص لتعدّد أفرادها ( قيل : تخرج ) الوديعة قيمةً أو مثلًا ( من أصل التركة « 1 » ) [ 8 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو كان له غرماء وضاقت « 2 » التركة حاصّهم المستودع و ) . لكن [ 9 ] [ تقدم ] عند قوله : « وإذا
شرح
[ 1 ] لعدم الإذن في وضعها في غيره زائداً على ذلك . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 3 ] بل عن بعضهم القول به « 3 » . إلّاأنّ استصحاب الضمان بالسبب الأوّل شاهد للأوّل . [ 4 ] لعدم معلوميّة الإذن معه . [ 5 ] للأصل . [ 6 ] لعدم الإذن له في ذلك . [ 7 ] والتوكيل عنه في ذلك مع عدم الإذن من المالك في وضع يد الغير عليها لا وجه له . [ 8 ] على نحو غيرها من الديون ؛ لتحقق ضمانها بعدم تعيّنها المصيّر لها بمنزلة التالفة . [ 9 ] [ كما ] لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تركته » ، « فضاقت » . ( 2 ) في الشرائع : « تركته » ، « فضاقت » . ( 3 ) لم نعثر عليه .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 125 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )