[ لو أودع ولم يعين له حرزاً مخصوصاً ] :
المسألة ( الثامنة ) : إذا أودع ولم يعيّن له حرزاً مخصوصاً وجبت المبادرة إلى حرزها المعتاد المتعارف .
و ( إذا عيّن له حرزاً بعيداً عنه وجبت المبادرة إليه بما جرت العادة ) في المسارعة للوصول إليه ، مع فرض عدم القرينة الدالّة على خلاف ذلك [ 1 ] .
وحينئذٍ ( فإن أخّر ) عن ذلك ( مع التمكّن ) عقلًا وشرعاً بل وعادة ، على معنى مراعاة المبادرة إليه عادة نحو ما سمعته في فورية أدائها عند طلب المالك لها ( ضمن ) [ 2 ] بالتعدّي بالوضع في غير ماعيّنه له المالك ، بل الأقوى بقاؤه على الضمان وإن وضعه بعد ذلك بالحرز .
مع احتمال عدمه حينئذٍ [ 3 ] .
كما أنّه قد يقوى الضمان في كلّ فرد شكّ في تحقّق المبادرة به [ 4 ] .
مع احتمال عدمه [ 5 ] .
( ولو سلّمها إلى زوجته ) على وجه الاستقلال بها أو الشركة أو ولده أو خادمه أو غيرهم ( لتحرزها ) ولو في ذلك المكان إلّاأن تكون كالآلة للمشاهدة منه ونحوها ( ضمن ) [ 6 ] .
اللهمّ إلّاأن يكون هناك قرائن حالية أو مقالية تدلّ على ذلك [ 7 ] .
[ حكم ما لو اعترف بالوديعة ثمّ مات وجهلت عينها ] :
المسألة ( التاسعة : إذا اعترف بالوديعة ثمّ مات و ) لكن قد ( جهلت عينها ) بالخصوص لتعدّد أفرادها ( قيل :
تخرج ) الوديعة قيمةً أو مثلًا ( من أصل التركة « 1 » ) [ 8 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو كان له غرماء وضاقت « 2 » التركة حاصّهم المستودع و ) . لكن [ 9 ] [ تقدم ] عند قوله : « وإذا
شرح
[ 1 ] لعدم الإذن في وضعها في غيره زائداً على ذلك .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 3 ] بل عن بعضهم القول به « 3 » .
إلّاأنّ استصحاب الضمان بالسبب الأوّل شاهد للأوّل .
[ 4 ] لعدم معلوميّة الإذن معه .
[ 5 ] للأصل .
[ 6 ] لعدم الإذن له في ذلك .
[ 7 ] والتوكيل عنه في ذلك مع عدم الإذن من المالك في وضع يد الغير عليها لا وجه له .
[ 8 ] على نحو غيرها من الديون ؛ لتحقق ضمانها بعدم تعيّنها المصيّر لها بمنزلة التالفة .
[ 9 ] [ كما ] لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تركته » ، « فضاقت » .
( 2 ) في الشرائع : « تركته » ، « فضاقت » .
( 3 ) لم نعثر عليه .