تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
[ ولكن الأقوى مع اليمين في دعوى التلف ] . وكذا يصدّق لو ادّعى الردّ إلى المالك أو وكيله [ 1 ] . نعم لا يقبل قوله في ذلك في الردّ على الوارث ؛ لأنّه لم يأتمنه . ( و ) على كلّ حال ف ( - للمالك ) حينئذٍ ( إحلافه على الأشبه ) [ 2 ] . ( أمّا لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن ) من المالك في ذلك ( فأنكر ) المالك فلا ريب ( ف ) - ي أنّ ( القول قول المالك مع يمينه ) [ 3 ] . ثمّ المدفوع إليه إن كذّبه فالقول قوله أيضاً [ 4 ] ، وإن صدّقه ردّت العين إن كانت باقية ، وإن كانت تالفة كان المالك بالخيار بين الرجوع على من شاء منهما . ( ولو صدّقه ) أي المالك ( على الإذن ) وأنكر التسليم فكدعوى الردّ الذي عرفت الحال فيه [ 5 ] . وأمّا لو صدّقه على التسليم أيضاً لمن أذن له ( لم يضمن ) الوديع بإنكار المأذون ( وإن ترك الإشهاد على الأشبه ) [ 6 ] .

[ حكم ما لو أقام المالك البيّنة على الوديعة بعد الإنكار فصدّقها ثمّ ادعى التلف قبل الإنكار ] :

27 / 149 المسألة ( السابعة : إذا أقام المالك البينة على الوديعة بعد الإنكار ) لأصل الإيداع ( فصدّقها ثمّ ادّعى التلف قبل الإنكار لم تسمع دعواه ) المنافية لإنكاره الأوّل [ 7 ] . ولا يتوجّه له يمين ولا إقامة بيّنة بعد أن كذّبها بإنكاره الأوّل و ( لأ ) نّه قد حصل منه بانكاره سبب ا ( شتغال ذمّته بالضمان ) فلا تسمع دعواه [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] على المشهور ، بل عن جماعة الإجماع عليه ، بل أرسلوه في غير المقام إرسال المسلّمات ، وهو الحجّة . مضافاً إلى كونه أميناً ، وإلى غير ذلك ممّا سمعته في دعوى التلف ممّا يمكن إجراؤه هنا . فما في القواعد « 1 » وغيرها من النظر في ذلك ، في غير محلّه . [ 2 ] بأصول المذهب وقواعده . [ 3 ] لعموم قوله : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » الذي هو المالك هنا ؛ لأنّه هو الموافق للأصل . [ 4 ] لأن الأصل عدم الدفع . [ 5 ] ضرورة كونه حينئذٍ وكيلًا ، ودعوى الردّ عليه كدعوى الردّ على الموكّل . [ 6 ] بأصول المذهب وقواعده ، حتى لو قلنا به بالنسبة إلى وفاء الدين ؛ لأنّ مبنى الوديعة على الإخفاء . وفي المسالك عن بعضهم الضمان في الدين والوديعة ، كما عن آخر نفيه فيهما « 2 » . ولعلّه لا يخلو من قوّة ؛ لعدم تحقق التفريط ، واللَّه العالم . [ 7 ] الذي هو بمنزلة الإقرار بالنسبة إلى ذلك في حقه فيتناقض حينئذٍ كلاماه . [ 8 ] لكونه كالإقرار منه بالضمان ثمّ الرجوع عنه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 190 . ( 2 ) المسالك 5 : 119 - 120 .