تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولو نكل عن اليمين وحلفا على علمه أغرم القيمة مع العين [ 1 ] . وهل يقسّم بينهما بحلفهما كذلك أو توقّف حتى يصطلحا ؟ القولان [ 2 ] . ( وإن قال : لا أدري ) أهي لكما أم لأحدكما أم لغيركما وادعيا عليه العلم فالقول قوله في نفيه كما مرّ ، فإذا حلف ( اقرّت في يده حتى يثبت لها مالك ) وليس لأحدهما تحليف الآخر [ 3 ] . ( وإن ادّعيا أو أحدهما علمه بصحّة الدعوى كان عليه اليمين ) . ولو نكل عن اليمين ففي تسليمها إليهما مع حلفهما على الاستحقاق وغرامته لهما القيمة لو حلفا على علمه احتمال [ 4 ] . ويحتمل العدم [ 5 ] . [ ثمّ إنّ الإقرار في يده في القسمين المشتملين على عدم علمه بخصوص المالك جيّد في الأخير ] [ 6 ] . وأما إقرار يده في القسم الأوّل [ 7 ] [ فمشكل ] [ 8 ] . نعم يتّجه [ 9 ] ردّ الأمر إلى الحاكم [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] لأن يمينيهما اقتضتا أن يكون عالماً بالعين لكلّ واحد بخصوصه ، وبإنكاره حصلت الحيلولة بين المستحق وحقّه ، فوجب أن يغرم القيمة ، ولمّا كانا سواء في اليمين لم يكن لأحدهما رجحان على الآخر ، فيجعل العين والقيمة معاً في أيديهما . [ 2 ] وفي المسالك : « يمكن أن يقال هنا : بأنّ القسمة بينهما يتوقّف على حلفهما ثانياً بالاستحقاق ؛ لأنّ اليمين الأولى لم تتناوله ، وإنّما أثّرت غرمه القيمة لهما ، ولو كان حلفهما ابتداءً على الاستحقاق قسّمت العين بينهما فقط » « 1 » . [ 3 ] لأنّهما لم يثبت لهما ولا لواحد منهما عليها يد ، ولا استحقاق بخلاف الصورة السابقة . [ 4 ] لانحصار الحقّ فيهما ظاهراً ولا منازع لهما الآن . [ 5 ] لعدم حصر ذي الحقّ فيهما . ثمّ إنّ ما في المتن من الإقرار في يده قيل : إنّه شامل للقسمين « 2 » المشتملين على عدم علمه بخصوص المالك ، وهو جيّد في الأخير . [ 6 ] لأنّ يده يد أمانة ، ولم يتعيّن لها مالك يجب الدفع إليه ، والحقّ ليس منحصراً فيهما ، حتى يتوهّم سقوط أمانته بمطالبتهما . [ 7 ] فعن الشيخ أنّه كذلك أيضاً ؛ لعدم تعيّن المالك « 3 » . لكن قد يشكل بانحصار الحقّ فيهما ، ومطالبتهما معاً إيّاه . [ 8 ] ولذا حكي عن الشيخ أيضاً القول بانتزاعها منه « 4 » . ولكن ضعّفه في المسالك : « بأنّ المطالبة المقتضية للعزل هي التي يجامعها التسليم ، وهنا ليس كذلك ، فلا يترتّب عليه دفع الأمانة » « 5 » . وفيه منع واضح . [ 9 ] [ ك ] - ما عن المختلف من [ أنّه ذلك ] « 6 » . [ 10 ] واستحسنه في المسالك « 7 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 126 . ( 2 ) المسالك 5 : 126 . ( 3 ) انظر المبسوط 4 : 150 . الخلاف 4 : 178 . ( 4 ) انظر المبسوط 4 : 150 . الخلاف 4 : 178 . ( 5 ) المسالك 5 : 126 - 127 . ( 6 ) المختلف 6 : 70 . ( 7 ) المسالك 5 : 127 .