تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
عنها وإن لم يكن لضرورة إلّاأنّه يدفعها إلى المالك أو وكيله أو الحاكم أو العدل [ 1 ] .

[ ردّ المودع وبراءته ] :

وعلى كلّ حال فحيث يجوز دفعها إلى الحاكم هل يجب عليه القبول ؛ لأنّه وليّ الغائب ومنصوب للمصالح أو لا ؟ [ 2 ] . ولعلّ الأوّل أقوى . وكذا لو حمل إليه المديون الدين مع غيبة المدين والمغصوب ونحو ذلك . ( ولو فقد الحاكم وخشي تلفها ) مثلًا ( جاز إيداعها من ثقة ولو تلفت لم يضمن ) لعدم صدق التعدّي والتفريط في الفرض الذي هو أحد أفراد الحفظ المأمور به في هذا الحال . لكن قد عرفت فيما مضى أنّ ذلك فسخ للوديعة والدفع إلى العدل باعتبار قيامه مقام الحاكم في الحسب ، أو أنّها باقية على الوديعة عنده ولكن جاز له إن وجب عليه حفظها بهذا الطريق في هذا الحال وإن لم يجز اختياراً . وكذا الكلام في :

[ لو دفعها إلى الثقة مع قدرته على الحاكم ] :

المسألة ( الثالثة : ) التي هي ( لو قدر على الحاكم فدفعها إلى الثقة ضمن ) [ 3 ] .

[ حكم ما لو أراد السفر فدفنها ] :

المسألة ( الرابعة : ) وهي ( إذا أراد السفر فدفنها ) في حرز أو غيره أعلم بها العدل أو لا [ قال المصنّف : ] ( ضمن إلّاأن يخشى المعاجلة ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل قد عرفت أيضاً غير ذلك ممّا يظهر بعد التأمل في ملاحظة ما في كلام الأصحاب من التشويش في جملة من الأمور ، فلاحظ وتأمّل . [ 2 ] للأصل . [ 3 ] ضرورة مرجع الجميع إلى وجوب هذا الترتيب ، وقد قدّمنا سابقاً ما يستفاد منه التوقّف في وجوب ردّها مع السفر على الوجه المزبور ، وأنّ السيرة والطريقة على خلاف ذلك ، بل قد يقال حتى لو كان المالك حاضراً ولم يطلبها . وما يستفاد منه أيضاً عدم اعتبار كون السفر ضرورياً ، وأنّ الردّ إلى العدل مع فرض عدم كونه لقيامه مقام الحاكم ، كما هو صريح ما سمعته سابقاً من المسالك بل وغيرها . لا دليل على وجوب تعيّنه . ضرورة كونه حينئذٍ أحد أفراد الحفظ المخيّر فيها في هذا الحال بعد فرض جواز السفر له ، بل ربّما يتفق الأحرز منه وبهذا يظهر لك النظر في [ المسألة الرابعة الآتية ] . [ 4 ] كما في القواعد والإرشاد « 1 » ؛ ضرورة ابتناء ذلك على ما سمعته من وجوب الردّ على الترتيب المزبور ، والدفن مناف له ، والاعلام ليس ردّاً ولا إيداعاً . وفيه ما عرفت من عدم الدليل على إيداع العدل بخصوصه ، بل هو أحد أفراد الحفظ .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 185 . الإرشاد 1 : 438 .