تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
نعم لو شرط عليه القبض بنفسه لم يكف ، ولو أذن الراهن للمرتهن في القبض فنازعه الشريك نصب الحاكم عدلًا يكون في يده لهما ، فيكون قبضاً عن المرتهن ، كما أنّه لو تنازعا في الاستدامة وكان ممّا يؤجر ولم يتهايئا جعله الحاكم على يد عدلٍ يؤجره ويقسّم الأجرة على الشريكين [ 1 ] . ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء اللَّه ، واللَّه أعلم .

[ شرائط الرهن : ]

الفصل ( الثاني في : شرائط الرهن ) : أي المرهون صحّة أو لزوماً [ 2 ] . فقال [ المصنّف ] : ( ومن شرائطه : أن يكون عيناً مملوكاً يمكن قبضه ويصحّ بيعه سواء كان مشاعاً أو منفرداً ) [ 3 ] . وعلى كلّ حال ( فلو رهن ديناً لم ينعقد ) الرهن [ عند المصنّف ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وفي الدروس : « ويتعلّق الرهن بحصّة الراهن من الأجرة ، وليكن مدّة الإجارة لا تزيد عن أجل الحق ، فلو زاد بطل الزائد وتخيّر المستأجر الجاهل ، إلّاأنّ يجيز المرتهن » « 1 » . [ 2 ] وقد ذكر المصنّف بعضاً منها . [ 3 ] وتفصيل البحث فيها أنّه لا خلاف أجده في الأوّل منها ، بل ربّما استشعر من عبارتي الغنية والسرائر ذلك « 2 » أيضاً سوى ما تسمعه من الخلاف في خدمة المدبّر ، وهو الذي حكاه في المختلف « 3 » ، وإلّا فلم نجد خلافاً في غيرها لأحد من العامّة فضلًا عن الخاصّة . [ 4 ] على المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل ربّما استشعر من عبارتي السرائر والغنية الإجماع عليه « 4 » : 1 - وهو الحجّة إن تمّ . 2 - أو دعوى ظهور الأدلّة ولو بمعونة الشهرة في اعتبار العينيّة بهذا المعنى في صحّة عقده أو مفهومه ، بل لعلّ الشكّ في الأخير كاف . لا لأنّ القبض معتبر في الرهن ، وهو غير ممكن في الدين الذي هو أمر كلّي لا وجود له في الخارج يمكن قبضه ، وما يدفعه المديون ليس عين الدين ، بل هو أحد أفراده ، فإنّ فساده واضح . أمّا أوّلًا : فلاقتضائه الصحّة ممّن لم يقل بالشرطيّة ، مع أنّه صرّح بالمنع في السرائر « 5 » والقواعد « 6 » وغيرهما ممّن لا يقول بالشرطيّة .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 387 . ( 2 ) الغنية : 242 . السرائر 2 : 416 - 417 . ( 3 ) المختلف 5 : 430 . ( 4 ) السرائر 2 : 416 - 417 . الغنية : 242 - 243 . ( 5 ) السرائر 2 : 416 . ( 6 ) القواعد 2 : 109 .