[ وأمّا بناءً على المختار من عدم كون القبض شرطاً مطلقاً فلا يخفى سقوط هذا البحث من أصله ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو أقرّ الراهن بالإقباض قضى ) به ( عليه ) [ 1 ] .
لكن ( إذا لم يعلم كذبه ) فإنّه لا عبرة بإقراره قطعاً [ 2 ] .
( ولو رجع ) عن إقراره السابق ( لم يقبل رجوعه ) كما في كلّ إنكار بعد إقرار ، وإلّا لم يكن الإقرار جائزاً عليه على كلّ حال [ 3 ] . نعم قد ( تسمع دعواه لو ادّعى المواطأة على ) الإقرار و ( الإشهاد ) عليه إقامة لرسم الوثيقة ، حذراً من تعذّر ذلك إذا تأخّر إلى أن يتحقق القبض ( ويتوجّه ) له ( اليمين ) حينئذٍ ( على المرتهن ) [ 4 ] . واختاره المصنّف بقوله ( على الأشبه ) [ 5 ] . إلّاأنّه [ / عدم السماع ] لا يخلو من وجه [ 6 ] .
وكذا لو ادّعى الغلط في إقراره وأظهر تأويلًا ممكناً ، كأن قال : إنّي أقبضته بالقول فظننت الاكتفاء به حيث يمكن في حقّه توهّم ذلك ، أو قال : استندت فيه إلى ما كتبه وكيلي فظهر مزوّراً ونحو ذلك [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » .
[ 2 ] فلا يشمله الجواز المزبور .
[ 3 ] كما هو مقتضى الخبر السابق . وما عن المبسوط من أنّه قوّى القبول في آخر كلامه « 2 » لجريان العادة بوقوع الشهادة في الوثائق قبل تحقّق ما فيها ، بل استقر به في التذكرة « 3 » واضح الضعف ، بل كأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ ( و ) مخالف لأصالة الصحّة في قول المسلم وفعله .
[ 4 ] كما صرّح به جماعة . 1 - لجريان العادة بذلك 2 - ولعموم : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 4 » .
[ 5 ] مشعراً بوقوع الخلاف فيه ، بل صرّح به في شرح التردّدات « 5 » وإن لم يحضرني الآن نسخته .
[ 6 ] لتكذيب دعواه بظاهر إقراره السابق .
[ 7 ] وإن صرّح بالسماع فيه في التذكرة والدروس والمسالك والروضة ومحكي المبسوط « 6 » . ولعلّه لأنّه لم يكذب إقراره في الحقيقة ، فيشمله العموم المزبور الذي يعارضه عموم الإقرار من وجه فيرجّح عليه بفتوى من عرفت . ولا دليل على عدم قبول الدعوى المكذّبة والبيّنة كذلك على كلّ حال بحيث يشمل المقام الذي قد عرفت فتوى جملة من الأساطين بالسماع فيه . بل ربّما نقل أنّ الأشبه سماع التأويل الممكن وإن كان الإقرار في مجلس الحكم ، لكن في التذكرة نظر فيه ولم يرجّح « 7 » ، بل كأنّه مال إلى عدم السماع . وقد تقدّم في أوّل بيع الحيوان ماله نفع في المقام ، فلاحظ وتأمّل
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .
( 2 ) المبسوط 2 : 203 .
( 3 ) التذكرة 13 : 337 .
( 4 ) الوسائل 27 : 223 ، 234 ، ب 3 كيفيّة الحكم ، ح 1 - 3 ، 5 . المستدرك 17 : 368 ، ب 3 من كيفيّة الحكم ، ح 4 .
( 5 ) ايضاح ترددات الشرائع 1 : 290 - 291 .
( 6 ) التذكرة 13 : 337 . الدروس 3 : 387 . المسالك 4 : 18 . الروضة 4 : 59 . المبسوط 2 : 203 . حكاه في مفتاح الكرامة 5 : 156 .
( 7 ) التذكرة 13 : 338 .