تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لا ( لتحقق القبض ) الذي هو شرط [ 1 ] . [ أو كان مضموناً ببيع فاسد أو سوم أو عارية مضمونة أو نحو ذلك ] [ 2 ] . نعم يقوى ارتفاع الضمان بالإذن من الراهن في استدامة القبض للرهن [ 3 ] . فهو كما لو تاب الغاصب وطلب من المالك قبض ماله فقال له ليبق عندك وديعة ، وكما لو أرهن المالك
شرح
[ 1 ] لوضوح بطلانه في الأخير المنهي عنه فيكون فاسداً لذلك ؛ إذ النهي وإن كان لا يقتضي الفساد في غير العبادة ، إلّا أنّ القبض على تقدير اعتباره ركن ، وعدم اقتضائه الفساد إنّما هو بعد تمام الأركان ، وإلّا لاجتزى بالقبض بغير إذن لو لم يكن مقبوضاً ، وقد عرفت بطلانه . وليس الإرهان إذناً باستدامة القبض قطعاً ، مع أنّه لا يتمّ فيالتصريح [ من الراهن ] بحرمة استدامة القبض الأوّل ، بل لعلّه باطل في الأوّل أيضاً ؛ ضرورة ظهور أدلّة الشرطيّة في اعتبار القبض للرهن ، فلا يجزي قبض العارية والوديعة مثلًا والفرض أنّه لم يتجدّد إذن في استدامة القبض للرهن . بل لعدم تناول دليل الشرطيّة لمثل الفرض ؛ ضرورة ظهوره في غير المقبوض ، أمّا هو فيبقى على أصالة اللزوم في العقد ، فيتحقّق رهنه حينئذٍ وهو على القبض الأوّل ، حتى أنّه لو كان مضموناً بغصب أو بيع فاسد أو سوم أو عارية مضمونة أو نحو ذلك بقي عليه . [ 2 ] كما هو خيرة الأكثر ، بل لا خلاف أجده إلّامن الفاضل في القواعد والمحكي عن يحيى بن سعيد « 1 » ، ولا تنافي بين رهنيّته وضمانه بعد أن كان الضمان بسبب آخر غير الرهنيّة كالتعدّي في المرهون . [ 3 ] وفاقاً لجماعة ، بل عن حواشي الشهيد نفي الخلاف عنه ؛ لانتقاض الحال الأوّل ، بل هو شبه الوكالة في القبض عنه « 2 » . ودعوى ظهور دليل الضمان في مثل الغصب في عدم ارتفاعه إلّابالتأدية المعلوم انتفاؤها في المقام ، وإن أذن فسبب الضمان الأوّل لم يرتفع ، وإن أذن في الاستدامة وارتفع الإثم بذلك ، بل لو صرّح المالك باسقاط الضمان الذي هو مقتضى السبب الأوّل لم يسقط ، كما صرّح به في القواعد وجامع الشرائع والإيضاح « 3 » وحواشي الشهيد « 4 » وغاية المرام « 5 » وجامع المقاصد « 6 » على ما حكي عن بعضها ؛ إذ هو ترتّب شرعي والإسقاط كالإبراء إنّما يجدي في الحق الثابت في الذمّة مثلًا وليس المقام منه قطعاً ؛ إذ لا شيء في الذمّة حينئذٍ ، لكون المراد من الضمان فيه أنّه لو تلفت العين ضمن مثلها ، ولا معنى لإسقاطه قبل حصوله ، كما أنّه لا معنى لإسقاط سببيّة السبب الذي جعل الشارع غاية ارتفاعه التأدية المعلوم انتفاؤها في المقام . يدفعها أوّلًا : منع عدم صدق التأدية على نحو ذلك مع استناد اليد فيه إلى إذن المالك ، وأنّه من تصرّفه فيه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 116 . الجامع للشرائع : 289 . ( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 5 : 146 . ( 3 ) القواعد 2 : 116 . الجامع للشرائع : 289 . الايضاح 2 : 28 . ( 4 ) نقله عن الحواشي في مفتاح الكرامة 5 : 149 . ( 5 ) غاية المرام 2 : 153 . ( 6 ) جامع المقاصد 5 : 99 - 100 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 94 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )