( و ) أنّه ( لم يفد الملك ) فيحرم على المستقرض التصرّف فيه ، وهو مضمون عليه [ 1 ] .
( نعم لو تبرّع المقترض بزيادةٍ في العين أو الصفة جاز ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ وذلك : ]
1 - لكونه مقبوضاً على ذلك .
2 - ولأنّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
فما عن أبي حمزة من أنّه أمانة « 1 » ضعيف .
وأضعف منه توقّف المحدّث البحراني في ذلك ، مدّعياً أنّه ليس في شيء من نصوصنا ما يدلّ على فساد العقد بذلك ، بل أقصاها النهي عن اشتراط الزيادة ، والخبر النبوي ليس من طرقنا . نعم يبنى فساد العقد على المسألة السابقة ، وهي اقتضاء فساد الشرط فساد العقد ، وقد عرفت الخلاف ، وإن كان ظاهرهم هنا عدم كون البطلان هنا مبنيّاً على ذلك ، ولذا ادّعى شيخنا في المسالك الإجماع عليه « 2 » .
وممّا قدّمنا يظهر لك ما فيه ، كما أنّه يظهر الوجه فيما دلّ من النصوص على أنّ خير القرض ما جرّ نفعاً :
1 - كخبر محمّد بن مسلم وغيره : قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يستقرض من الرجل قرضاً ويعطيه الرهن إمّا خادماً وإمّا آنية وإمّا ثياباً فيحتاج إلى شيء من منفعته فيستأذنه فيه فيأذن له ؟
فقال عليه السلام : « إذا طابت نفسه فلا بأس ، فقلت : إنّ من عندنا يروون كلّ قرض يجرّ منفعة فهو فاسد ، قال عليه السلام : « أوليس خير القرض ما جرّ منفعة ؟ » « 3 » .
2 - ومرسل مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « خير القرض ما جرّ منفعة » « 4 » .
3 - وخبر علي بن محمّد قال : كتبت إليه : القرض يجرّ المنفعة هل يجوز أم لا ؟ فكتب عليه السلام : « يجوز ذلك عن تراضٍ منهما إن شاء اللَّه » « 5 » .
إذ من الواضح إرادة صورة عدم الشرط [ فتحمل تلك النصوص عليها ] التي صرّح المصنّف وغيره بها بقوله [ ذلك ] .
[ 2 ] بل لا أجد فيها خلافاً بيننا :
1 - للنصوص المتقدّمة .
2 - مضافاً إلى خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام : سألته عن الرجل يكون له مع الرجل مال قرضاً فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه ؟ قال : « لا بأس » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 273 .
( 2 ) الحدائق 20 : 117 .
( 3 ) الوسائل 18 : 354 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 355 ، ح 6 ، وفيه : « بشر بن مسلمة » .
( 5 ) أورد صدره في الوسائل 18 : 359 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 16 ، وذيله في : 308 ، ب 11 من السلف ، ح 11 .
( 6 ) الوسائل 18 : 354 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 3 .