. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3 - وخبر أبي الربيع قال : سُئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أقرض رجلًا دراهم فردّ عليه أجود منها بطيب نفسه ، وقد علم المستقرض والقارض أنّه إنّما أقرضه ليعطيه أجود منها .
قال : « لا بأس إذا طابت نفس المستقرض » « 1 » .
4 - وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا اقترض بكراً فردّ بازلًا رباعيّاً : « إنّ خير الناس أحسنهم قضاءً » « 2 » .
5 - وصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يستقرض من الرجل الدراهم فيردّ عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيردّ عليه الدراهم ؟
فقال : « إذا لم يكن شرط فلا بأس ، وذلك هو الفضل ، كان أبي عليه السلام يستقرض الدراهم المفسولة فيدخل عليه الدراهم الجلال فيقول : يا أبيّ « 3 » ردّها على الذي استقرضتها منه ، فأقول : إنّ دراهمه كانت مفسولة وهذه خير منها ، فيقول : يا بني هذا هو الفضل فأعطه إيّاها » « 4 » .
6 - وكأنّه عليه السلام أشار إلى قوله تعالى :« وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ »« 5 » فتكون هي حينئذٍ دليلًا آخر على المطلوب .
7 - بل وموثّق أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قلت له : الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر ، فيقولون له : أقرضنا دنانير فإنّا نجد من يبيع لنا غيرك ولكنّا نخصّك بأحمالنا من أجل أنّك تقرضنا ، قال : « لا بأس به إنّما يأخذ دنانير مثل دنانيره ، وليس بثوب إن لبس كسر ثمنه ، ولا دابّة إن ركبها كسرها ، وإنّما هو معروف يصنعه إليهم » « 6 » .
8 - ومرسل جميل : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أصلحك اللَّه إنّا نخالط نفراً من أهل السواد فنقرضهم القرض ويصرفون إلينا غلّاتهم فنبيعها لهم بأجر ولنا في ذلك منفعة ، قال : « لا بأس » .
ولا أعلم إلّاقال : ولولا ما يصرفون إلينا من غلّاتهم لم نقرضهم .
فقال : « لا بأس » « 7 » .
وإن كان قد يقال : إنّ مثله جائز حتى مع الشرط ، كما أومأ إليه التعليل المزبور ؛ لعدم كونه منفعة محضة ، بل هو في مقابلة عمل كشرط البيع بالقيمة في القرض ، ومثله يقوى جوازه :
1 - للأصل .
2 - وإطلاق بعض النصوص .
3 - مع الشكّ في شمول أدلّة المنع له .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 192 ب 12 من الصرف ، ح 4 .
( 2 ) السنن الكبرى 5 : 352 - 353 .
( 3 ) في المصدر : « يا بنيّ »
( 4 ) الوسائل 18 : 193 ، ب 12 من الصرف ، ح 7 .
( 5 ) البقرة : 237 .
( 6 ) الوسائل 18 : 356 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 10 ، وفيه : « لبسه » بدل « لبس » .
( 7 ) الفقيه 3 : 283 ، ح 4024 . الوسائل 18 : 357 ، ب 19 من الدين والقرض ، ذيل الحديث 12 .