تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وعلى كلّ حال فالأمر في ذلك كلّه سهل [ 1 ] . ( و ) منه يعلم الحكم فيما ( لو شرط ) الدراهم ( الصحاح ) كالطازجيّة ( عوض المكسّرة ) كالغلّة ، لكن ( قيل ) [ 2 ] : ( يجوز فيه ) [ 3 ] . [ و ] لا ريب حينئذٍ في أنّ ( الوجه ) بل الأصحّ ( المنع ) فيه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بعد معلوميّة التسامح في السنن ، وبعد ما عرفت من أنّ الممنوع اشتراط المنفعة صريحاً أو إضماراً قد بُني العقد عليه ، من غير فرق بين كون المنفعة عيناً أو وصفاً . [ 2 ] والقائل الشيخ وأبو الصلاح وابنا البرّاج وحمزة « 1 » . [ 3 ] لصحيح يعقوب بن شعيب : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلّة ويأخذ منه الدراهم الطازجيّة طيبة بها نفسه ؟ قال : « لا بأس ، وذكر ذلك عن عليّ عليه السلام » « 2 » الذي لا ظهور فيه بصورة الشرط ، بل قيل : إنّه ظاهر في عدمها « 3 » . ولو سلّم فبينه وبين غيره ممّا اطلق فيه المنع تعارض العموم من وجه ، ومن الواضح رجحانه عليه من وجوه . كل ذلك مضافاً إلى خصوص بعض النصوص السابقة ، كصحيح محمّد بن قيس « 4 » ( و ) غيره . [ 4 ] وفي المحكيّ عن أبي الصلاح خاصّة من جواز قرض المصوغ من الذهب مع الإعطاء عيناً ومن الفضّة درّة والنقد المخصوص من خالص الذهب والفضّة بشرط إعطاء العتيق من نقد غيره « 5 » ، إذا كان مراده الجواز مع فرض كون المشروط نفعاً للمقرض ؛ إذ لا دليل عليه معتدّ به ، فضلًا عن أن يصلح معارضاً . وخبر عبد الملك بن عقبة عن عبد صالح : قلت له : الرجل يأتيني يستقرض منّي الدراهم فاوطّن نفسي على أن اؤخّره بها شهراً للّذي يتجاوز به عنّي فإنّه يأخذ منّي فضّة تبر على أن يعطيني مضروبة وزناً بوزن سواء ، هل يستقيم هذا إلّاأنّي لا اسمّي له تأخيراً إنّما أشهد لها عليه فرضي ، قال : « لا احبّه » « 6 » لا دلالة فيه على ذلك ، بل لعلّه لم يشترط عليه المضروبة . وكيف كان فالتحقيق ما عرفت ومنه يعلم غرابةما عن الأردبيلي « 7 » من الميل إلى عدم البأس في اشتراط الزيادة الحكميّة مطلقاً حاكياً له عن الجماعة المزبورة : 1 - للأصل . 2 - وإطلاق الأدلّة ، خصوصاً نصوص : « خير القرض ما جرّ نفعاً » « 8 » . 3 - بعد عدم الإجماع . 4 - وعدم ظهور تناول دليل الربا له . 5 - بل دلالة أكثر أخبار المنع إنّما هي بمفهوم « البأس » الذي هو أعمّ من الحرمة « 9 » . وفيه ما عرفت من ظهور الأدلّة ، منطوقاً كصحيح محمّد بن قيس « 10 » وغيره ، ومفهوماً « 11 » ولو بقرينة غيره في المنع من اشتراط النفع عيناً أو منفعة أو صفة ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) النهاية : 312 . الكافي : 331 . وحكاه عن القاضي في المختلف 5 : 390 . الوسيلة : 273 . ( 2 ) الوسائل 18 : 192 ، ب 12 من الصرف والقرض ، ح 11 . ( 3 ) المسالك 3 : 445 . ( 4 ) الوسائل 18 : 357 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 11 . ( 5 ) الكافي : 331 . ( 6 ) الوسائل 18 : 194 ، ب 12 من الصرف ، ح 9 ، وفيه : « عن عبد الملك بن عتبة » . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 62 ، 66 . ( 8 ) انظر الوسائل 18 : 352 ، ب 19 من الدين والقرض . ( 9 ) انظر الوسائل 18 : 190 ، ب 12 من الصرف ، و 352 ، 360 ب 19 ، 20 من الدين والقرض . ( 10 ) الوسائل 18 : 357 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 11 . ( 11 ) انظر الوسائل 18 : 190 ، ب 12 من الصرف .