المصنّف [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] والشهيد « 1 » وغيرهما ، تبعاً لمن عرفت ممّن ظاهر كلامه اعتباره في الصحّة دون اللزوم .
ففي المقنعة : « ولا يصحّ الارتهان إلّابالقبض » « 2 » .
وفي النهاية : « لا يدخل الشيء في أن يكون رهناً إلّابعد قبض المرتهن له وتمكّنه منه » « 3 » .
وفي الوسيلة : « الرهن إنّما يصحّ بثلاثة شروط : الإيجاب والقبول والقبض برضا الراهن إلّاإذا اشترط في العقد » « 4 » .
لكن قد عرفت أنّ محلّ النزاع في الغنية اللزوم ، فيمكن أن يكون قد حمل عبارة الشيخين عليه ، قال فيها :
« شروط صحّته ستّة » .
إلى أن قال بعد ذكرها : « وإذا تكامل هذه الشروط صحّ الرهن بلا خلاف ، وليس على صحّته مع اختلال بعضها دليل ، وأمّا القبض فهو شرط في لزومه من جهة الراهن دون المرتهن ، ومن أصحابنا من قال : يلزم بالإيجاب والقبول ؛ لقوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 5 » ، والقول الأوّل هو الظاهر من المذهب الذي عليه الإجماع ، وإذا تعيّن المخالف باسمه ونسبه لم يؤثر خلافه » « 6 » .
وأصرح منها ما في السرائر ، فإنّه أيضاً ذكر أنّ شروط صحّته ستّة ، ثمّ قال : « وإذا تكامل هذه الشروط صحّ الرهن بلا خلاف ، وليس على صحّته مع اختلال بعضها دليل ، فأمّا القبض فقد اختلف قول أصحابنا فيه ، هل هو شرط في لزومه أم لا ؟ فقال بعضهم : إنّه شرط في لزومه من جهة الراهن دون المرتهن ، وقال الأكثرون المحصّلون منهم : يلزم بالإيجاب والقبول ، وهذا هو الصحيح » .
إلى أن قال : « والأوّل مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته وشيخنا في مقنعة ، والثاني مذهب لشيخنا في مسائل خلافه ، فإنّه رجع عمّا ذهب إليه في نهايته » « 7 » .
إذ هو - كما ترى - صريح في فهمه اللزوم من عبارتي المقنعة « 8 » والنهاية « 9 » ، وقد ظهر من ذلك الاضطراب في كلمات الأصحاب المحرّرين للنزاع . وعلى كلّ حال فالمحصّل أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة ، وإن كان مقتضى جميع المحرّرين للنزاع أو أكثرهم أنّ المسألة ثنائيّة الأقوال ، إلّاأن التتبّع يقضي بما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 383 - 384 .
( 2 ) المقنعة : 622 .
( 3 ) النهاية : 431 .
( 4 ) الوسيلة : 265 .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) الغنية : 242 - 243 .
( 7 ) السرائر 2 : 417 .
( 8 ) المقنعة : 622 .
( 9 ) النهاية : 431 .