( و ) على كلّ حال ف ( - له الشراء من المكاتب ) المطلق والمشروط [ 1 ] .
وإن كان الملك في المشروط أضعف منه في المطلق من حيث إمكان ردّه في الرقّ أجمع ، فيرجع ما في يده إلى ملك السيّد ، وليس كذلك المطلق الذي يحسب ما في يده من مال الكتابة لو احتيج إليه ، واللَّه العالم .
[ حكم ما لو دفع مالًا قراضاً ثمّ شرط عليه أخذ البضاعة ] :
المسألة ( الثالثة عشرة : إذا دفع مالًا قراضاً وشرط أن يأخذ له بضاعة قيل ) [ 2 ] : ( لا يصحّ ؛ لأنّ العامل في القراض لا يعمل ما لا يستحقّ عليه أجراً « 1 » ) فيفسد الشرط ويتبعه العقد ، ولو لأنّ قسط العامل حينئذٍ يكون مجهولًا لاقتضاء الشرط قسطاً من الربح ، وقد بطل فيبطل ما يقابله فتجهل الحصّة ( وقيل : يصحّ القراض ويبطل الشرط ) خاصّة [ 3 ] .
( ولو قيل بصحّتهما ) معاً ( كان حسناً ) [ 4 ] .
[ وقد تقدّم الكلام في معنى صحّة الشرط في العقد الجائز ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ ما في يده ملك له . وسلطنة المولى قد انقطعت عنه ، فساوى غيره من الملّاك ، ولهذا لو انعتق لم يكن للمولى ما في يده .
[ 2 ] كما عن الشيخ في المبسوط « 2 » .
[ 3 ] لأنّ البضاعة لا يلزم القيام بها ، فلا يفسد اشتراطها ، بل يكون لاغياً لمنافاته العقد .
[ 4 ] لإطلاق الأدلّة وعمومها التي منها : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » . وتِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 4 » وغيرهما .
والقراض إنّما يعتبر عدم خلوّ عمله نفسه عن جزء من الربح ، لا مطلق العمل وإن لم يكن من القراض ، ولكنّه قد اشترط في عقد القراض .
نعم يبقى الكلام في معنى صحّة الشرط في العقد الجائز الذي قد تقدّم البحث فيه سابقاً .
لكن قد يقال في خصوص المقام الذي هو شبه المعاوضة ، وأنّ المالك لم يجعل الحصّة المزبورة للعامل إلّافي مقابلة أخذ البضاعة : إنّه لو ربح ولم يفِ بالشرط كان للمالك الفسخ ويأخذ الربح كلّه وللعامل أجرة المثل في وجه ولا شيء له في آخر ، إلّا أنّه كما ترى لا ينطبق على القواعد ، وعلى ما اشتهر فيما بينهم من عدم لزوم الوفاء بالشروط في العقود الجائزة ، وأنّ حالها كحال الوعد .
وليس فائدة الشرط فيها فائدته في العقد اللازم من التسلّط على الفسخ ، مع عدم الوفاء به الذي هو واجب على من اشترط عليه ؛ لعموم الأمر بالوفاء في العقد « 5 » فتأمّل جيّداً .
خصوصاً ما في جامع المقاصد والمسالك « 6 » هنا ، فإنّه لا يخلو من شيء ، وقد تقدّم منّا سابقاً ماله نفع في المقام .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « اجرة » .
( 2 ) المبسوط 3 : 197 .
( 3 ) ( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 4 ) النساء : 29 .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) جامع المقاصد 8 : 56 . المسالك 4 : 395 - 396 .