[ حكم ما لو مات لو مات وكان في يده أموال مضاربة لمتعدّدين ] :
المسألة ( السادسة عشرة : إذا مات وفي يده أموال مضاربة ) لمتعددين ( فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحق به ) [ 1 ] .
( وإن جهل ) مال كلّ واحد منهم بخصوصه ( كانوا فيه سواء ) بمعنى أنّه يقسّم بينهم على نسبة أموالهم ، كما في اقتسام غيرهم من الشركاء ، كما سمعته في نظائره في كتاب الصلح ، هذا إذا كانت مجتمعة على حدة .
أمّا إذا كانت مع ماله ف [ - قد قيل ] [ 2 ] [ بكون الغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك إن وسعت أموالهم أخذوها ، وإلّا تحاصوا ] [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] .
[ 2 ] [ قاله ] في المسالك : إنّ « الغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك ، إن وسعت أموالهم أخذوها ، وإلّا تحاصوا » « 1 » .
[ 3 ] قلت : الأصل في ذلك خبر السكوني : عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام إنّه كان يقول : « من يموت وعنده مال مضاربة قال : إن سمّاه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء » « 2 » . وفيما حضرني من نسخة الرياض شارحاً لمتن النافع : « ولو كان في يده أموال مضاربة لمتعدّدين فمات وعلم بقاؤها في تركته ، فإن كان عيّنها لواحد منهم أو علمت منفردة بالقرائن المفيدة للعلم فلا بحث ، وإلّا تحاصّ فيه أيفي المجتمع من أموال المضاربة الغرماء وأرباب الأموال على نسبة أموالهم للخبر » « 3 » إلى آخره . قلت : ليس في الخبر سوى أنّه إذا لم يذكر الميّت مال المضاربة المعلوم كونه في يده فربّ المال كباقي الغرماء . وهذا غير ما ذكره من تحاصّ الغرماء وأرباب الأموال في المال المعلوم كونه مال مضاربة لمتعدّدين ، بل أقصاه يكون مشتركاً بينهم . ثمّ قال متصلًا بما سمعت : « هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في يده على حدة ، وأمّا إذا كانت ممتزجة مع جملة ماله مع العلم بكونه موجوداً فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك ، إن وسعت التركة أموالهم أخذوها ، وإن قصرت تحاصّوا ، كذا قيل . والوجه في حرمان الورثة - مع قصور التركة عن مالهم أو مساواتها له مع فرض وجود مال للمورّث - غير واضح ، إلّامع ثبوت موجب ضمان التلف من أموالهم من تعدّ أو تفريط ، لثبوت أمانيّته وعدم ضمانه للتلف إلّامع أحد الأمرين كما مرّ . والاكتفاء في الضمان باحتمال أحدهما مدفوع بالأصل ، وعموم « على اليد » « 4 » مخصّص بما دلّ على أمانته . فالوجه ضرب الورثة مع الغرماء في التحاصّ ، وأخذهم جميع ما لمورّثهم مع العلم بعدم تلف شيء منه ، ومع احتماله يتحاصّون معهم بنسبة مالهم . ويمكن حمل كلام القائل عليه بتعميم الغرماء في كلامه للورثة بضرب من التغليب . ولكن يشكل بتوقّف ذلك على معرفة مقدار مال الميّت ، ومعلومية نسبته بالإضافة إلى أموالهم ، ولو جهل أشكل الحكم في ضربهم معهم في التحاصّ » « 5 » . قلت : يمكن أن يكون المستند في الأوّل ما سمعته من النصّ المؤيّد بالفتوى الذي قد تضمّن الحكم بكون ربّ المال غريماً مع العلم بكون مال المضاربة في التركة ، وعدم ذكر الميّت له بعينه .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 397 .
( 2 ) الوسائل 19 : 29 ، ب 13 من المضاربة ، ح 1 .
( 3 ) الرياض 9 : 96 ، 97 .
( 4 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 .
( 5 ) الرياض 9 : 96 ، 97 .