تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦

[ شراء ربّ المال من العامل شيئاً من مال القراض ] :

المسألة ( الثانية عشرة : لا يصحّ أن يشتري ربّ المال من العامل شيئاً من مال القراض ) [ 1 ] . ( ولا أن يأخذ منه بالشفعة ) [ 2 ] . بخلاف العكس ، فإنّ للعامل الشراء من المالك وله الأخذ بالشفعة منه ، كما هو واضح [ 3 ] . وكذا لو ظهر في المال ربح جاز للمالك شراء ما يخصّ العامل ، بناءً على ملكه بالظهور ، وإن كان متزلزلًا فإنّ تزلزله لا يمنع من بيعه ، بل يقوى في النظر وقوعه لازماً . وإن تجدّد الخسران بعد ذلك واحتاج إلى الجبر ، فيجبر حينئذٍ بقيمته كما لو أتلفه [ 4 ] . وأمّا الأخذ بالشفعة ف [ - قد قيل : ] [ 5 ] هو ممكن أي بعد ظهور الربح على نحو ما سمعته في شرائه . لكن [ يمنع ] [ 6 ] فيما لو كان الربح مقارناً للشراء ، فضلًا عمّا لو تجدّد [ 7 ] . ( وكذا لا يشتري [ ربّ المال ] من عبده القنّ ) [ 8 ] . من غير فرق بين المأذون وغيره [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] لأنّه ماله . [ 2 ] لذلك أيضاً [ / لأنّه ماله ] . [ 3 ] لكن في القواعد : « إن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه » « 1 » . ولعلّ المراد إذا كان الربح ظاهراً وقت الشراء ؛ لعدم جواز شراء ملكه ، لا ما إذا تجدّد فإنّه حينئذٍ له والثمن صار من مال المضاربة ، كما هو واضح . [ 4 ] وربّما احتمل انفساخ البيع لكنه في غير محلّه . [ 5 ] [ قاله ] في المسالك « 2 » . [ 6 ] [ إذ ] قد يناقش بمنع ذلك . [ 7 ] لعدم ملك العامل حينئذٍ بعض الشقص بالشراء ، بل هو بالشرط الحاصل في المضاربة ، فلا شفعة حينئذٍ فيما ملكه بذلك . وإن صار شريكاً مع المالك لم يقاسم ، إلّاأنّه ليس بالشراء الذي هو موجب الشفعة ، واللَّه العالم . [ 8 ] لما عرفت في محلّه أنّه لا يملك شيئاً ، ولا بيع إلّافي ملك . [ 9 ] لكن حكي عن الشيخ قولًا بأنّ المأذون إذا ركبته الديون جاز للسيّد الشراء منه « 3 » ، وهو قول لبعض الشافعية « 4 » ؛ لأنّه لا حقّ للسيّد فيه ، وإنّما هو حقّ الغرماء . وفساده ظاهر ، كما في المسالك قال : « فإنّ استحقاق الغرماء ما في يده لا يقتضي خروج ذلك عن ملك السيّد ، كتعلّق حقّهم في مال المفلّس . نعم للسيّد أخذ ذلك بقيمته ؛ لأنّه أحقّ بماله مع بذل العوض ، إلّاأنّ ذلك لا يعدّ بيعاً ، كما يأخذ العبد الجاني خطأً ويبذل قيمته » « 5 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 345 . ( 2 ) المسالك 4 : 393 - 394 . ( 3 ) المبسوط 3 : 196 - 197 . ( 4 ) راجع المغني 5 : 172 . الشرح الكبير 1 : 161 . ( 5 ) المسالك 4 : 394 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 646 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )