إلى المالك كما كان . وأولى منه لو كان أزيد . [ و ] أمّا لو كان ناقصاً [ 1 ] [ فقد عرفت الحال في ذلك وغيره ] .
( و ) كيف كان ففي المتن [ 2 ] أنّه ( إن كان ) المال ( سلفاً كان عليه ) أي العامل ( جبايته ) [ 3 ] ، ولكن فيه ما عرفت [ 4 ] . فالمتجه حينئذٍ أيضاً عدم الوجوب ، ومنه يعلم أيضاً ما في قول المصنف [ 5 ] : ( وكذا لو مات ربّ المال وهو عروض كان له ) أي العامل ( البيع إلّاأن يمنعه الوارث ) [ من الإشكال ] [ 6 ] ، فليس له التصرّف إلّاباذن المالك ، من غير فرق بين ظهور الربح وعدمه [ 7 ] .
( وفيه قول آخر ) وهو ما ذكرنا من عدم جواز البيع إلّابالإذن [ 8 ] .
[ قرض العامل غيره بإذن المالك ] :
المسألة ( السادسة : إذا قارض العامل غيره فإن كان بإذنه ) أيالمالك ( وشرط الربح بين العامل الثاني والمالك صحّ ) [ 9 ] . وإن كان هو لا يستحق شيئاً من الربح بعدم العمل منه . أمّا لو فرض عمل كلّ منهما صحّ وأخذ كلّ منهما ربح ما عمل به من المال على حسب ما شرط له .
( و ) على كلّ حال ف ( - لو شرط [ العامل الأوّل ] لنفسه ) شيئاً من الربح ( لم يصحّ ؛ لأنّه لا عمل له ) [ 10 ] .
[ حتى لو أذن له المالك في ذلك ] .
شرح
[ 1 ] ففي المسالك : « توجه جواز إجباره على انضاض قدره لو قلنا باجباره على الانضاض فيما سبق » « 1 » . قلت :
لكن قد عرفت الحال في ذلك وغيره على وجه تبيّن لك أنّ جميع ما في جامع المقاصد والمسالك هنا غير منقّح ، فلاحظ وتأمّل .
[ 2 ] وغيره .
[ 3 ] وإن فسخ المالك ، وكذا غيره من الديون المأذون فيها ؛ لاقتضاء المضاربة ردّ رأس المال على صفته ، والديون لا يجري مجرى المال . ولأنّ الدين ملك ناقص ، والذي أخذه ملك تام . و « على اليد ما أخذت » « 2 » .
[ 4 ] من أنّ الأصل البراءة ، بعد عدم دلالة الخبر المزبور على ذلك ، بعد فرض وقوع الإدانة بإذن المالك ، وانفساخ المضاربة .
[ 5 ] وغيره .
[ 6 ] بل هو منافٍ لما ذكره سابقاً ، من أنّ الوجه المنع ؛ ضرورة عدم الفرق بين الفسخ الاختياري والقهري .
[ 7 ] كما ذكرنا الكلام فيه مفصّلًا . وإليه أشار المصنّف : [ وفيه قول آخر ] .
[ 8 ] لبطلان العقد . وقد استوجهه في المسالك « 3 » . وهو في محلّه ، واللَّه العالم .
[ 9 ] لأنّه يكون حينئذٍ بمنزلة الوكيل عن المالك في ذلك . وسبق عقد القراض معه لا ينافي ذلك ، بل لا يقتضي فساده ؛ لعدم ما يدلّ على اعتبار خلوّ المال عن وقوع عقد قراض عليه في صحّة الثاني .
[ 10 ] وإيقاع عقد القراض ، ولو بالأقلّ من الحصّة التي جعلها المالك له ليس من أعمال التجارة التي شرع جعل بعض الربح عوضاً عنها ، فلا يصحّ اشتراط شيء من الربح له ، حتى لو أذن المالك له في ذلك ، فإنّ إذنه لا تفيد في شرعية غير المشروع .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 384 ، وفيه : « جواز اقتصاره » بدل « جواز اجباره » .
( 2 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 .
( 3 ) المسالك 4 : 385 .