تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
إلّاأن يكون الفسخ من المالك فإنّ ( للعامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت ) عند المصنّف [ 1 ] ، و [ لكن ] يشكل [ ذلك ] [ 2 ] . نعم قد يقال بالأجرة فيما لو عمل العامل وفسخ المالك قبل إتمام عمله المحتمل حصول الربح به [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو كان بالمال عروض ) بعد الفسخ ( قيل : كان له أن يبيع ) - ه من دون رضا المالك [ 4 ] . ( و ) [ المختار ] [ 5 ] أنّ ( الوجه المنع ) من البيع مطلقاً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وبعض على ما حكي « 1 » ؛ لأنّ عمله محترم صدر بإذن المالك لا على وجه التبرع . [ 2 ] بأنّه لم يقدم إلّاعلى الحصّة على تقدير وجودها ، ولم توجد فلا شيء له ، والمالك مسلّط على الفسخ حيث شاء . واحتمال دفعه بأنّه إنّما جعل له الحصّة خاصّة على تقدير استمراره إلى أن يحصل ، وهو يقتضي عدم عزله قبل حصولها ، فإذا خالف فقد فوّتها عليه ، فتجب عليه اجرته ، كما إذا فسخ الجاعل بعد الشروع في العمل . كما ترى ، لا ينبغي صدوره من فقيه ؛ ضرورة اقتضائه ضمان المالك الأجرة لو فسخ ، وإن قلّبه العامل مراراً متعدّدة ولم يحصل ربح ، بل وإن خسر . وهو منافٍ للمعلوم من شرع المضاربة المبنيّة على استحقاق العامل حصّة من الربح إن حصل ، وإلّا فلا شيء له . وأغرب منه ما يحكى عن إطلاق التذكرة من أنّ له الأجرة في الفرض حتى لو كان الفسخ من العامل « 2 » . [ 3 ] باعتبار احترام عمله ، وإقدامهما على الربح المترتّب عليه ، والفرض احتماله ، فبالفسخ تفوت الحصّة . ولكنّ العمل على احترامه ، ورضاهما بهذا العقد الجائز المسلّط على الفسخ في جميع الأوقات لا ينافي ثبوت الأجرة له من جهة أخرى . ويمكن حمل مثل عبارة المصنّف على ذلك ، كما أنّ منه يظهر لك ما في المسالك « 3 » من عدم الفرق بين صورتي الفسخ قبل الإنضاض وبعده . [ 4 ] وإن لم يكن قد ظهر فيه ربح ؛ لتعلّق حقّه به . واحتمال وجود زبون يزيد في الثمن فيحصل الربح . وفيه : أنّه لا حقّ له مع فرض عدم الربح . والاحتمال المعارض باحتمال نقصان المال لا يكفي في دعوى تعلّق الحق ، كما هو واضح . نعم في المسالك : « لو كان الزبون المذكور موجوداً بالفعل توجه الجواز ؛ لأنّه في قوّة ظهور الربح » « 4 » . [ ولكن ] مع إمكان المناقشة فيه أيضاً : أوّلًا : بمنع كونه في قوّة ظهور الربح المتوقّف صدقه عرفاً على زيادة قيمة المال في نفسه ، أو فعلية الثمن من الراغب ، لا وجوده وإن لم يكن قد وقع منه ذلك ، وخصوصاً إذا حصل الراغب بعد الفسخ . وثانياً : بمنع تسلّطه على ذلك في صورة ظهور الربح الذي لا يزيد به على كونه شريكاً . ومن المعلوم عدم سلطنة له على بيع مال الشركة بغير إذن الشريك . [ 5 ] [ كما ] بذلك ظهر لك [ ذلك ] . [ 6 ] لقاعدة منع التصرّف في مال الغير بغير إذنه وغيرها .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 436 . ( 2 ) التذكرة 17 : 133 . ( 3 ) المسالك 4 : 382 - 383 . ( 4 ) المسالك 4 : 383 .