( ولو ) انعكس الحال بأن ( ألزمه المالك ) بالبيع ( قيل : يجب عليه أن ينضّ المال ) [ 1 ] . [ وفيه إشكال ] .
26 / 390
ف ( - الوجه ) حينئذٍ ( أنّه لا يجب ) عليه الإجابة . هذا كلّه في صورة عدم ظهور الربح .
[ و ] أمّا معه وكان المال عروضاً وطلب المالك إنضاضه فقد [ قيل ] [ 2 ] بوجوب الإجابة على العامل [ 3 ] .
[ لكن المتجه بناءً على استقرار ملك العامل للربح بعد ظهوره يحصل بالفسخ عدم وجوب إجابة العامل للإنضاض وإن ألزمه المالك به ] [ 4 ] . ومنه يعلم أيضاً الحال فيما لو طلب العامل البيع خاصّة [ 5 ] ؛ ضرورة كون المتّجه بناءً على ما ذكرناه عدم الوجوب . بل لعلّه كذلك حتى على القول الآخر [ وهو حصول استقرار ملك العامل للربح بالقسمة ] [ 6 ] . كلّ ذلك مع طلب العامل البيع في الحال .
أمّا لو طلب تأخيره إلى وقت متأخّر كموسم متوقّع فليس له ذلك قطعاً للضرر .
كالقطع بعدم ثبوت تسلّط للعامل بناءً على توقّف ملكه على الإنضاض أو غيره .
وممّا ذكرنا يعلم الحال فيما لو كان الفسخ من العامل في هذه الصورة ؛ إذ الحكم كذلك .
بل ينبغي الجزم بعدم استحقاقه الأجرة لو كان ناضّاً لا ربح فيه ، وبعدم وجوب إجابة المالك إلى بيعه [ 7 ] .
ولو كان بعض المال ناضّاً فإن كان قدر رأس المال اتجه عدم إجبار العامل على إنضاض الباقي ؛ لرجوع المال
شرح
[ 1 ] لأنّه أخذه نقداً فيجب أن يردّه كذلك ؛ لإطلاق قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » « 1 » . ولحدوث التغيير في المال بفعله فيجب ردّه .
وفيه منع دلالة الخبر المذكور على وجوب ردّ المال المأخوذ بالإذن المتغيّر بها كما أخذه أوّلًا ، ( و ) الأصل البراءة .
[ 2 ] [ كما ] جزم في جامع المقاصد والمسالك « 2 » .
[ 3 ] لأنّ استحقاقه الربح وإن كان ثابتاً بظهوره ، إلّاأنّ استقراره مشروط بالانضاض ، فيحتمل عروض ما يقتضي سقوطه .
وقد تقدّم سابقاً ما يعلم به قرار هذا الملك [ أيملك الربح ] على القول به [ / بظهور الربح ] فبناءً على أنّه بالفسخ يحصل - لانتهاء المضاربة حينئذٍ ، ويتحقق حينئذٍ الشركة بين المالك والعامل بمقدار حصّته من الربح المفروض ظهوره عند الفسخ ، وكلّ ما يتجدّد حينئذٍ من تلف وخسارة فهو حينئذٍ عليهما ، لا يختص به الربح - يتجه حينئذٍ عدم وجوب إجابة العامل للإنضاض ، وإن ألزمه المالك به .
[ 4 ] لعدم ضمانه ما يعرض مع عدم وجوب الإرجاع نقداً كما عرفت .
[ 5 ] الذي ذكر في المسالك في وجوب إجابة المالك له وجهين « 3 » .
[ 6 ] لإمكان وصوله إلى حقّه بقسمة العروض ، والإرجاع نقداً إنّما هو حقّ المالك فله إسقاطه .
ولأنّ حال العامل لا يزيد على حال الشريك الذي من المعلوم أنّه لا يكلّف إجابة شريكه إلى البيع .
[ 7 ] لأنّ المانع من قبله ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 .
( 2 ) جامع المقاصد 8 : 150 - 151 . المسالك 4 : 384 .
( 3 ) المسالك 4 : 384 .