وعلى كلّ حال فلا ريب في تقديم إقراره السابق ، من غير فرق في ذلك بين ذكره وجهالته محتملًا وعدمه [ 1 ] .
بل [ الظاهر ] [ 2 ] عدم سماع بيّنته على ذلك [ 3 ] .
فيبقى حينئذٍ شهادة البيّنة نفسها بلا دعوى .
ولا ريب في تقديم قوله المخالف لها عليها [ 4 ] .
هذا كلّه إذا كان ذلك منه رجوعاً أو دعوى غلط أو نحو ذلك .
( أمّا لو قال : ثمّ خسرت أو قال : ثمّ تلف الربح قبل ) [ 5 ] .
نعم [ قيّد القبول ] [ 6 ] فيما إذا كان دعوى الخسران في موضع يحتمل ، بأن عرض في السوق كساد ، وإلّا لم يقبل . ولا بأس به .
( والعامل يملك حصّته من الربح بظهوره ) ملكاً متزلزلًا ( ولا يتوقّف ) ذلك ( على وجوده ناضّاً ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً لبعض « 1 » العامة .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر قول المصنّف وغيره : « لم يقبل » [ رجوعه ] .
[ 3 ] لكونه مكذّباً لها بإقراره السابق . وعموم « البيّنة على المدّعي » « 2 » إنّما هو ظاهر في كون الدعوى مسموعة ، لا ما إذا أسقطها الشارع بقاعدة « الإقرار » .
[ 4 ] لعدم ثبوت حجّيتها في هذا الحال ، خصوصاً بعد أن كان المشهود به حقّاً له .
فلا ريب في تقديم قوله فيه ، فتأمّل .
[ 5 ] لأنّه أمين يصدّق بالنسبة إلى ذلك .
[ 6 ] [ كما ] قيّده في التذكرة « 3 » .
[ 7 ] على المشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقق مخالف فيه منّا كما في المسالك « 4 » ، بل لعلّه ظاهر التذكرة « 5 » أيضاً :
1 - لاتفاق اقتضاء العقد والنصّ والفتوى على كون الربح بينهما .
ولا ريب في تحققه بمجرّد ظهوره لغة وعرفاً .
2 - وخصوص الصحيح : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق ، واستسعى في مال الرجل » « 6 » . إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته بالظهور لم ينعتق ، فلا وجه حينئذٍ لذلك إلّادخول الحصّة في الملك ، ويسري العتق في الباقي كما هو القاعدة فيه .
هامش
( 1 ) انظر حلية العلماء 5 : 353 .
( 2 ) انظر الوسائل 27 : 233 ، ب 3 من كيفية الحكم .
( 3 ) التذكرة 17 : 125 - 126 .
( 4 ) ( 4 ) المسالك 4 : 371 .
( 5 ) انظر التذكرة 17 : 106 .
( 6 ) التهذيب 7 : 190 ، ح 841 . الوسائل 19 : 25 ، ب 8 من المضاربة ، ح 1 ، وفيهما : « اعتق » بدل « انعتق » .