تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
وعلى كلّ حال فلا ريب في تقديم إقراره السابق ، من غير فرق في ذلك بين ذكره وجهالته محتملًا وعدمه [ 1 ] . بل [ الظاهر ] [ 2 ] عدم سماع بيّنته على ذلك [ 3 ] . فيبقى حينئذٍ شهادة البيّنة نفسها بلا دعوى . ولا ريب في تقديم قوله المخالف لها عليها [ 4 ] . هذا كلّه إذا كان ذلك منه رجوعاً أو دعوى غلط أو نحو ذلك . ( أمّا لو قال : ثمّ خسرت أو قال : ثمّ تلف الربح قبل ) [ 5 ] . نعم [ قيّد القبول ] [ 6 ] فيما إذا كان دعوى الخسران في موضع يحتمل ، بأن عرض في السوق كساد ، وإلّا لم يقبل . ولا بأس به . ( والعامل يملك حصّته من الربح بظهوره ) ملكاً متزلزلًا ( ولا يتوقّف ) ذلك ( على وجوده ناضّاً ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً لبعض « 1 » العامة . [ 2 ] [ كما هو ] ظاهر قول المصنّف وغيره : « لم يقبل » [ رجوعه ] . [ 3 ] لكونه مكذّباً لها بإقراره السابق . وعموم « البيّنة على المدّعي » « 2 » إنّما هو ظاهر في كون الدعوى مسموعة ، لا ما إذا أسقطها الشارع بقاعدة « الإقرار » . [ 4 ] لعدم ثبوت حجّيتها في هذا الحال ، خصوصاً بعد أن كان المشهود به حقّاً له . فلا ريب في تقديم قوله فيه ، فتأمّل . [ 5 ] لأنّه أمين يصدّق بالنسبة إلى ذلك . [ 6 ] [ كما ] قيّده في التذكرة « 3 » . [ 7 ] على المشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقق مخالف فيه منّا كما في المسالك « 4 » ، بل لعلّه ظاهر التذكرة « 5 » أيضاً : 1 - لاتفاق اقتضاء العقد والنصّ والفتوى على كون الربح بينهما . ولا ريب في تحققه بمجرّد ظهوره لغة وعرفاً . 2 - وخصوص الصحيح : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق ، واستسعى في مال الرجل » « 6 » . إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته بالظهور لم ينعتق ، فلا وجه حينئذٍ لذلك إلّادخول الحصّة في الملك ، ويسري العتق في الباقي كما هو القاعدة فيه .
هامش
( 1 ) انظر حلية العلماء 5 : 353 . ( 2 ) انظر الوسائل 27 : 233 ، ب 3 من كيفية الحكم . ( 3 ) التذكرة 17 : 125 - 126 . ( 4 ) ( 4 ) المسالك 4 : 371 . ( 5 ) انظر التذكرة 17 : 106 . ( 6 ) التهذيب 7 : 190 ، ح 841 . الوسائل 19 : 25 ، ب 8 من المضاربة ، ح 1 ، وفيهما : « اعتق » بدل « انعتق » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 624 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )