تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
قلت : قد يمنع ذلك بدعوى انسياق إرادة كون الربح بينهما نصفين من نحو هذه العبارة عرفاً . من غير فرق بين ذكر النصف للمالك أو للعامل ، فإنّ المراد النصف الآخر للآخر ، كما هو واضح . ( ولو شرط لغلامه ) أو غلام العامل ( حصّة معهما صحّ ، عمل الغلام أو لم يعمل ) بناءً على أنّ العبد لا يملك شيئاً [ 1 ] . لكن قد يناقش [ ذلك ] [ 2 ] . والمتّجه حينئذٍ فيه البطلان ، إلّاأنّ الإنصاف إمكان دعوى انسياق إرادة المالك عرفاً على نحو الاشتراط للدابّة أو السفينة . ( و ) أمّا ( لو شرط لأجنبي و ) لو كان خادماً لأحدهما ف [ - المختار ] [ 3 ] أنّه إن ( كان عاملًا صحّ ) الشرط [ 4 ] ( وإن لم يكن عاملًا فسد ) [ 5 ] . قلت قد يقال : إنّ [ الظاهر ] [ 6 ] كون الربح في القراض بين المقارض والمقارض والعامل المذكور إن فرض كونه مقارضاً صار من تعدّد العامل ، وهو غير ما نحن فيه ، ولذا اعتبر فيه تعيين العمل الذي لا يعتبر مع فرض كونه مقارضاً ، وإلّا كان أجنبياً لا يجوز الشرط له ، وإن عمل بعض مقدّمات التجارة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] فاشتراطها حينئذٍ له اشتراط لسيّده ، والفرض أنّه أحدهما ، ويجوز تساويهما في الحصّة وتفاوتهما . نعم بناءً على ملكه يتّجه فيه ما سمعته من الاشتراط للأجنبي . [ 2 ] بعدم دلالة الاشتراط للعبد على إرادة الاشتراط للسيّد . وعدم قابليّة العبد للملك لا يصلح قرينة لذلك ، على أنّه يمكن فرض العلم بعدم إرادة ذلك . [ 3 ] [ كما هو ] المشهور . [ 4 ] لأنّه حينئذٍ يكون بمنزلة العامل المتعدّد . [ 5 ] لأنّ الثابت من القراض ما كان تمام الربح فيه مشتركاً بين المالك والعامل ، هذا . ولكن في المسالك : « لابدّ من ضبط العمل بما يرفع الجهالة ، وكونه من أعمال التجارة لئلّا يتجاوز مقتضاها . وإنّما وصفه ب « - الأجنبي » مع كونه عاملًا ؛ لأنّ المراد بالعامل هنا من يكون إليه التصرف في جميع ما يقتضيه العقد ، وهذا المشروط له ليس كذلك . وإنّما اشترط عليه عمل مخصوص بأن يحمل لهم المتاع إلى السوق ، أو أن يدلّل عليه ، ونحوه من الأعمال الجزئية المضبوطة . فلو جعل عاملًا في جميع الأعمال كان العامل الذي هو أحد أركان العقد متعدّداً ، وهو غير محلّ الفرض . وبهذا يندفع ما قيل من أنّ شرط العمل ينافي كونه أجنبياً » « 1 » . [ 6 ] [ كما هو ] ظاهر النصوص أو المتيقن منها . [ 7 ] فإنّ ذلك لا يجعله عاملًا ، بمعنى كونه مضارباً ، وإلّا لجاز الشرط مع العمل لغير التجارة ، بل ومع عدم العمل أصلًا ؛ ضرورة اشتراك الجميع في المصحّح ، بناءً على أنّه الاشتراط المزبور .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 367 - 368 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 620 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )