[ حكم الربح وتعيينه ] :
الأمر ( الثالث : في الربح ) .
( ويلزم الحصّة ) منه ( بالشرط ) في هذه المعاملة إن نصفاً فنصف ، وإن ثلثاً فثلث ( دون الأجرة على الأصحّ ) [ 1 ] .
نعم ( لابدّ أن يكون ) جميع ( الربح مشاعاً ) على جهة الشركة بينهما .
( ف ) - لو كان لأحدهما شيء معيّن منه والباقي للآخر بطل [ 2 ] .
وكذا ( لو قال : خذه قراضاً والربح لي فسد ) قراضاً ( و ) إن كان ( يمكن ) هنا ( أن يجعل بضاعة نظراً إلى المعنى ) [ 3 ] .
فهي حينئذٍ توكيل في التجارة تبرّعاً لا تختصّ بلفظ ، فمنه اللفظ المزبور ، وإن ذكر فيه لفظ « القراض » إلّاأنّه يمكن إرادة البضاعة منه ولو مجازاً فإنّه أولى من إلغائه .
( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردّد ) [ 4 ] .
( وكذا التردد لو قال : ) خذه قراضاً ( والربح لك ) بين صيرورته قرضاً فالربح كلّه للعامل ، وبين كونه قراضاً فاسداً فالربح كلّه للمالك ، وعليه الأجرة للعامل .
إلّاأنك قد عرفت ما يقوى منه كونه قراضاً فاسداً [ 5 ] .
إلّاأن تقوم قرينة حالية أو مقالية على إرادة الإقدام على التبرّع في الأوّل ، وإنشاء التمليك للمال في
شرح
[ 1 ] الموافق لما هو المشهور ، بل المجمع عليه من مشروعيتها ، المدلول عليها بقوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 1 » وغيره ، وبالمتواتر من السنّة المروية من الطرفين .
فما عن المفيد والشيخ في النهاية وسلّار وابن البراج وظاهر أبي الصلاح « 2 » من عدم مشروعيتها [ / الحصّة ] فليس للعامل حينئذٍ إلّااجرة المثل ، وإن وقع من المالك اشتراط الحصّة من الربح ، إلّاأنّه من الوعد الذي لا يجب الوفاء به معلوم البطلان ( و ) واضح الفساد .
[ 2 ] إجماعاً .
[ 3 ] إذ قد عرفت أنّها المال المدفوع ليعمل به ، على أن الربح لمالكه بلا اجرة للعامل .
[ 4 ] من ذلك ، ومن ظهور اللفظ في إرادة المعنى الحقيقي الذي هو أعمّ من الصحيح والفاسد ، وهو غير معنى البضاعة الذي هو الإقدام على التبرّع في العمل ، وليس في الفرض ما يشعر بذلك بوجه .
فدعوى اتّحاد المعنى حينئذٍ واضحة الفساد ، كدعوى كون اللفظ لغواً .
[ 5 ] كما هو المشهور .
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) المقنعة : 633 . النهاية : 428 . المراسم : 182 . لم نعثر على قول ابن البراج ونقله في المختلف 6 : 240 . انظر الكافي : 344 .