تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
الصحّة [ 1 ] . كما لو أنّه اتفق نماء أعيان المضاربة قبل بيعها شارك في النماء قطعاً [ 2 ] . ( وإذا أذن له في التصرّف ) بمعنى أنّه عقد معه عقد المضاربة مثلًا وأطلق ( تولّى بإطلاق الإذن ) المستفادة من العقد ما يعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة ، ومثل ذلك العامل في مثل ذلك المكان والزمان ( ما يتولّاه المالك ) وغيره ( من عرض القماش ، والنشر والطي وإحرازه وقبض الثمن وايداعه الصندوق واستئجار من جرت العادة باستيجاره كالدلّال والوزّان والحمّال ) وغير ذلك ممّا لا يمكن تحديده بالتعداد ( عملًا بالعرف ) [ 3 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو استأجر ل ) - ثمل ( الأوّل ) الذي جرت العادة بمباشرته ( ضمن الأجرة ) . بل يمكن ضمانه العين لو فرض تلفها بذلك . ( ولو تولّى الأخير ) الذي جرت العادة بالاستئجار له ( بنفسه ) قاصداً للتبرّع ( لم يستحق اجرة ) . أمّا مع قصد الرجوع فقد يقوى استحقاقها ، بناءً على تناول الوكالة لمثل نفسه . بل قد يقوى استحقاقه إيّاها مع الخلوّ عن القصد [ 4 ] . ولا ينفق العامل في الحضر [ 5 ] عندنا شيئاً من مال القراض ( و ) إن قلّ ، حتى فلس السقّاء [ 6 ] . نعم له أن ( ينفق في ) حال ( السفر كمال نفقته ) من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ، ونحو ذلك ممّا هو داخل في النفقة ( من أصل المال على الأظهر ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة . [ 2 ] ودعوى اعتبار شراء مع بيع ولو مرّة في المضاربة ، واضحة المنع . وبذلك ظهر لك أنّ لشركة العامل في النماء صوراً ثلاثة : إحداها : معلومة الصحّة . والثانية : مظنونة . والثالثة : يشكّ في شمول الإطلاق لها ، والأصل الفساد . كما أنّه ظهر لك من ذلك ما في المسالك « 1 » وغيرها ، فلاحظ وتأمّل . [ 3 ] الذي هو الضابط لذلك . [ 4 ] لقاعدة احترام عمل المسلم المتقدّمة ، واللَّه العالم . [ 5 ] عندنا . [ 6 ] لأصالة حرمة التصرّف في مال الغير . [ 7 ] الأشهر ، بل المشهور بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا « 2 » ، بل في محكي الخلاف الإجماع عليه « 3 » . وهو الحجّة ، بعد صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام في المضارب ، « ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه » « 4 » . ونحوه خبر السكوني عن أمير المؤمنين عليه السلام « 5 » . خلافاً للمحكي عن بعض من كون جميع نفقته على نفسه كالحضر « 6 » ؛ للأصل المقطوع بما عرفت [ من الاجماع والرواية ] . فالعمل عليه حينئذٍ كالاجتهاد في مقابلة النصّ . نعم عن آخر أنّ له تفاوت ما بين نفقة السفر والحضر « 7 » ، وهو مخالف لظاهر النصّ أيضاً ، المعتضد بما سمعت .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 4 : 346 . ( 2 ) التذكرة 17 : 99 . ( 3 ) الخلاف 3 : 461 - 462 . ( 4 ) الوسائل 19 : 24 ، ب 6 من المضاربة ، ح 1 ، وفيه : « فهو من » بدل « فمن » . ( 5 ) الكافي 5 : 241 ، ح 9 . الوسائل 19 : 24 ، ب 6 من المضاربة ، ذيل الحديث 1 . ( 6 ) المبسوط 3 : 172 . ( 7 ) كشف الرموز 2 : 14 .