[ الصحيح أنّه لو قصد الوصيّة من الفرض لم يكن به بأس ، سواء كان بلفظ « إن » أو لفظ « إذا » ] .
[ والمتّجه البطلان مع قصد الإبراء دون الوصيّة ولو بلفظ « إذا » ] .
[ حكم الاقتراض إن لم يكن له مقابل وقدرة على القضاء : ]
المسألة الحادية عشر : [ الظاهر ] [ 1 ] جواز الاقتراض وإن لم يكن له مقابل وقدرة على القضاء لو طولب [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذا ] الظاهر من النصوص والفتاوى [ ذلك ] .
[ 2 ] خلافاً للمحكي عن أبي الصلاح فحرّمه « 1 » ، ولعلّه لموثق سماعة : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل منّا يكون عنده الشيء يتبلّغ به وعليه دين أيطعم عياله حتى يأتي اللَّه عزّ وجلّ بميسرة فيقضي دينه ، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدّة المكاسب ، أو يقبل الصدقة ؟ قال : يقضي بما عنده دينه ، ولا يأكل من أموال الناس إلّاوعنده ما يؤدّي إليهم حقوقهم ، إن اللَّه عزّ وجلّ يقول :« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ »« 2 » ، ولا يستقرض على ظهره إلّا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب الناس فردّوه باللقمة واللقمتين التمرة والتمرتين ، إلّاأن يكون له ولي يقضي دينه من بعده ، ليس منّا من ميّت يموت إلّاجعل اللَّه له وليّاً يقوم في عدّته [ ودينه ] ، فيقضي عدته ودينه » « 3 » . ولكنّه مع شهادة ذيله بخلاف قوله في الجملة غير مقاوم للإطلاقات المعتضدة بإطلاق الفتاوى ، مضافاً إلى خبر موسى بن بكر قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : « من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللَّه عزّ وجلّ ، وإن غلب عليه فليستدن على اللَّه عزّ وجلّ وعلى رسوله ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره ، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ »إلى قوله :« وَالْغارِمِينَ »« 4 » وهو فقير مسكين مغرم » « 5 » ، ونحوه غيره .
بل روي أيضاً : « أنّ من استقرض في حقّ أجلّ سنة ، فإن اتّسع وإلّا قضى عنه الإمام عليه السلام » « 6 » .
وخبر أيّوب بن عطيّة الحذاء قال : سمعت أبا عبد اللَّه يقول : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه وإن ترك مالًا فللوارث ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإليّ وعليّ » « 7 » ، والضياع بالفتح العيال ، ونحوه غيره .
وخبر أبي موسى قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك يستقرض الرجل ويحجّ ، قال : « نعم ، قلت : يستقرض ويتزوّج ، قال :
نعم ، إنّه ينتظر رزق اللَّه غدوة وعشيّة » « 8 » .
إلى غير ذلك ممّا هو دالّ بإطلاقه وغيره على الجواز .
هامش
( 1 ) الكافي : 330 .
( 2 ) النساء : 29 .
( 3 ) أورد صدره في الوسائل 18 : 325 ، ب 4 من الدين والقرض ، ح 3 ، وذيله في 321 ، ب 2 ، ح 5 .
( 4 ) التوبة : 60 .
( 5 ) الوسائل 18 : 336 ، ب 9 من الدين والقرض ، ح 2 ، وفيه : « فإن غلب » « فهو فقير » بدل « وإن غلب » « وهو فقير » .
( 6 ) الكافي 1 : 407 ، ح 9 .
( 7 ) الوسائل 26 : 251 ، ب 3 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 14 .
( 8 ) الوسائل 18 : 323 ، ب 3 من الدين والقرض ، ح 1 .