26 / 309
( فكل ما لا ضرر في قسمته ) على أحد الشركاء ولو من جهة الاحتياج إلى ردّ ( يجبر الممتنع مع التماس الشريك ) أو وليّه ( القسمة ) [ 1 ] .
( ويكون ) الاقتسام ( بتعديل السهام ) بالأجزاء إن كانت في متساويها كيلًا أو وزناً أو زرعاً أو عدّاً بعدد الانصباء ، أو بالقيمة إن اختلفت كالأرض والحيوان . ( والقرعة ) بأن يكتب أسماء الشركاء أو السهام كلّ في رقعة وتصان ويؤمر من لم يطلّع على الحال بإخراج إحداها على اسم أحد المتقاسمين أو أحد السهام ، هذا إن اتفقت السهام قدراً . ولو اختلفت قسّم على أقلّ السهام ، وجعل لها أوّل يعيّنه المتقاسمون وإلّا الحاكم وتكتب أسماؤهم ، لا أسماء السهام حذراً من التفريق ، فمن خرج اسمه أوّلًا أخذ من الأوّل وأكمل نصيبه منها على الترتيب ثمّ يخرج الثاني إن كانوا أكثر من اثنين وهكذا ، وبذلك تتمّ القسمة من غير حاجة إلى شيء آخر من رضا بعده وغيره في قسمة الإجبار وغيرها . بل ولا في قسمة الردّ إذا كان القاسم في الجميع منصوباً . أمّا إذا كانت من غيره ولو منصوباً منهما ف [ - قد يقال بالاحتياج إلى الرضا بعد القرعة ] [ 2 ] ، وقد يشكل [ ذلك ] [ 3 ] .
[ و ] إنّما الكلام في اعتبارها [ / القرعة ] في القسمة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً ، بل الظاهر الاتّفاق عليه . ولعلّه العمدة بعد قاعدة وجوب إيصال الحق إلى مستحقّه مع عدم الضرر والضرار .
[ 2 ] [ فذلك هو ] المشهور على ما قيل « 1 » الاحتياج إلى رضا بعد القرعة ، خصوصاً في قسمة الرد لاشتمالها على المعاوضة المتوقفة على ما يدلّ على الرضا بذلك .
[ 3 ] أوّلًا : بالاكتفاء بالرضا بالقرعة . وثانياً : بفحوى الاكتفاء بها في قسمة الإجبار ، وفيما إذا كان القاسم منصوباً من الإمام ، مع أنّها في الجميع كالمعاوضة التي يدّعيها الخصم . وثالثاً : بما دلّ من نصوص القرعة « 2 » على كونها مميّزة للحق ومشخصة له وملزمة به . بل لعلّ ذلك هو حكمة مشروعيتها . وبذلك يخرج عن أصالة بقاء المال على الإشاعة .
[ 4 ] كما عن ظاهر كثير أو الجميع . نعم عن الأردبيلي الاكتفاء بالرضا من الشركاء بأخذ سهم « 3 » :
1 - لعموم تسلّط الناس على أموالهم « 4 » .
2 - ولأنّه من التجارة عن تراض .
3 - وأكل مال الغير بطيب نفسه .
4 - وفحوى قوله عليه السلام : في رجلين لم يدر كلّ منهما كم له عند صاحبه ، فقال كلّ واحد منهما : لك ما عندك ولي ما عندي ، « لا بأس إذا تراضيا وطابت أنفسهما » « 5 » . ثمّ قال : « وإن لم يكن ملكاً فلا كلام في جواز التصرّف فيه تصرّف الملّاك مثل
هامش
( 1 ) الحدائق 21 : 173 .
( 2 ) الوسائل 27 : 259 - 260 ، 262 ، ب 13 من كيفية الحكم ، ح 11 ، 18 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 215 .
( 4 ) ( 4 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 .
( 5 ) الوسائل 18 : 445 ، ب 5 من الصلح ، ح 1 .