[ ويعتبر القرعة حال عدم التراضي ] .
[ و ] أمّا مع فرض التراضي منهما فلا بأس [ بالقسمة بدون القرعة ] كما يومئ إليه قول المصنّف : ( أمّا لو أراد أحد الشركاء التخيير « 1 » فالقسمة جائزة ، لكن لا يجبر الممتنع عنها ) [ 1 ] .
بقي الكلام في الجبر على القسمة وعدمه .
وحاصل البحث فيه أنّك قد عرفت جبر الممتنع عنها في كلّ ما لا ضرر فيها على أحدهما [ 2 ] .
( وكلّ ما في ) قسمت ( - ه ضرر ) عليهما ( كالجوهر والسيف والعضائد الضيّقة ) [ 3 ] .
وعلى كلّ حال فما كان نحو ذلك ( لا يجوز قسمته ) بمعنى أنّه لا يجبر الممتنع عنها [ 4 ] ، ولكن في المتن هنا
شرح
[ 1 ] ضرورة صراحة ذلك في مشروعيّة القسمة بدونها [ / بدون القرعة ] .
وأنّ الفرق بينها وبين الأولى جبر الممتنع عنها دونها .
وأصرح منه ما في اللمعة في القسمة في القضاء : « وإذا عدلت السهام واتفقا على اختصاص كلّ واحد بسهم لزم ، وإلّا اقرع » « 2 » .
وفي الروضة في شرحها : « لزم من غير قرعة ؛ لصدق القسمة مع التراضي الموجبة لتميّز الحق ، ولا فرق بين قسمة الردّ وغيرها ، وإلّا يتفقا على الاختصاص اقرع » « 3 » .
وهو صريح في عدم اعتبارها في أصل القسمة إلّاحال عدم التراضي .
والمحدّث البحراني قد صرّح باعتبار القرعة حينئذٍ ، وعدمها مع التراضي « 4 » . وهو عين ما سمعته منهم ، فما أدري أين محل إنكاره ؟ !
نعم قد يناقش في أصل الاكتفاء بالرضا في اللزوم بما ذكرناه أوّلًا ، وتسمع إن شاء اللَّه تمام البحث في ذلك وغيره في كتاب القضاء .
[ 2 ] لما سمعت .
[ 3 ] قال في الصحاح : « أعضاد كلّ شيء ما يشيد حواليه من البناء وغيره ، كأعضاد الحوض ، وهي حجارة تنصب حول شفيره .
وكذلك عضادتا الباب : وهما خشبتاه من جانبيه » « 5 » .
[ 4 ] 1 - لقاعدة نفي الضرر والضرار « 6 » .
2 - والنهي عن السرف والتبذير « 7 » .
3 - وتلف المال في غير الغرض الصحيح .
هامش
( 1 ) ( 1 ) في الشرائع المحقق : « التميّز » .
( 2 ) ( 2 ) اللمعة : 93 .
( 3 ) الروضة 3 : 117 .
( 4 ) الحدائق 21 : 174 - 175 .
( 5 ) ( 5 ) الصحاح 2 : 509 .
( 6 ) ( 6 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .
( 7 ) الأعراف : 31 .