( و [ في شركة الأموال ] يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساويه ) أيالمال المشترك بينهما بأن كان لكلّ منهما نصفه .
( ولو كان لأحدهما زيادة كان له من الربح بقدر رأس ماله ، وكذا عليه من الخسارة ) [ 1 ] .
مع اتفاقهما في العمل أو اختلافهما فيه [ 2 ] .
[ و ] إنّما الكلام فيما ( لو شرط لأحدهما ) في عقد الشركة ( زيادة في الربح مع تساوي المالين أو التساوي في الربح والخسران مع تفاوت المالين ) مع عدم مقابلة ذلك بعمل . ف ( - قيل ) [ 3 ] : ( تبطل الشركة - أعني الشرط والتصرّف الموقوف عليه - ويأخذ كلّ ) واحد ( منهما ربح ماله ولكلّ منهما اجرة مثل عمله بعد وضع ما قابل عمله في ماله ، وقيل ) [ 4 ] : ( تصحّ الشركة والشرط ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف في شيء من ذلك .
[ 2 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، والسنّة مستفيضة أو متواترة فيه ، مضافاً إلى اقتضاء أصول المذهب وقواعده في المشاع ذلك ، بل هو مقتضى الأصول العقلية أيضاً .
وما عن بعض العامة من منع الشركة مع عدم استواء المالين في القدر ، وفرض اتفاقهما في العمل . قياساً على ما لو اختلفا في الربح واتفقا في المال « 1 » .
مدفوع بأنّ المعتبر في الربح المال ، والعمل تابع ، فلا يضر اختلافه .
كما يجوز مع استوائهما في المال عند الكلّ ( و ) إن عمل أحدهما أكثر .
[ 3 ] والقائل الشيخ وابنا إدريس وزهرة والقاضي « 2 » وجماعة .
بل عن السيد منهم الإجماع عليه « 3 » .
كما عن ابن إدريس نسبته إلى الأكثر « 4 » .
[ 4 ] والقائل المرتضى والفاضل ووالده وولده « 5 » .
[ 5 ] بل عن الأوّل منهم دعوى الإجماع عليه « 6 » .
وقيل - والقائل أبو الصلاح « 7 » في المحكي عنه « 8 » - : تصحّ الشركة دون الشرط الذي هو إنّما يفيد الإباحة لها لا ملكها ، فيجوز الرجوع فيها ما دامت عينها باقية .
هامش
( 1 ) انظر المغني والشرح الكبير 5 : 127 ، 118 .
( 2 ) المبسوط 2 : 349 . السرائر 2 : 400 - 401 . الغنية : 264 ، ولم يصرح بالبطلان . جواهر الفقه : 73 .
( 3 ) حكا عنه في الرياض 9 : 60 .
( 4 ) ( 4 ) السرائر 2 : 400 .
( 5 ) الانتصار : 471 . المختلف 6 : 231 . نقله عن والده في المختلف 6 : 231 . الايضاح 2 : 301 .
( 6 ) ( 6 ) الانتصار : 471 .
( 7 ) انظر الكافي 3 : 343 .
( 8 ) ( 8 ) حكاه في المسالك 4 : 312 .