وحينئذٍ فيختص كلّ منهما بما اكتسبه ، ولا يشاركه الآخر فيه .
26 / 297
( نعم لو عملا معاً لواحد ) مثلًا ( بأجرة ودفع إليهما شيئاً واحداً عوضاً عن اجرتهما ) التي وقعت في عقد استئجارهما على العمل دفعة ( تحققت الشركة ) حينئذٍ ( في ذلك الشيء ) .
إلّاأنّها ليست من شركة الأعمال ، بل هي من شركة الأموال نحو ما لو آجر كلّ منهما نفسه منفرداً ، ثمّ أدّى المستأجر إليهما مالًا مشتركاً فإنّ الشركة في المال خاصّة قطعاً .
وحينئذٍ فلا إشكال في جوازها ، من غير فرق بين اختلاف عملهما واتفاقه ، ولا بين علمهما بنسبة أحد العملين إلى الآخر وعدمه [ 1 ] . فيقسّم عليهما على نسبة العمل ؛ بأن ينسب اجرة مثل عمل أحدهما إلى اجرة مثل العملين ويؤخذ من المسمّى بتلك النسبة .
ومع الجهل بالنسبة يحتمل التساوي والصلح كالمالين الممتزجين المجهول قدر كلّ منهما ، واللَّه العالم .
( ولا ) تصح أيضاً الشركة ( بالوجوه ) المفسّرة [ 2 ] باشتراك وجهين ، لا مال لهما بعقد لفظي ، على أنّ ما يبتاعه كلّ واحد منهما يكون بينهما ، فيبتاعان ويبيعان ، ويؤدّيان الأثمان ، وما فضل فهو لهما [ 3 ] .
( ولا شركة ) [ 4 ] ( في المفاوضة « 1 » ) التي هي اشتراك شخصين فيما يغنمان به من ربح وإرث ولقطة وركاز وغير ذلك ، ويغرمان من أرش جناية وضمان غصب وقيمة متلف وغير ذلك مطلقاً فيهما [ 5 ] . أو باستثناء قوت اليوم ، وثياب البدن والخادم وبذل الخلع والصداق والجناية على الحرّ [ 6 ] .
( وإنّما تصح ) [ 7 ] ( بالأموال ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الاعتبار في الصفقة بالعلم بعوض المجموع لا الأجزاء ، واجرة المجموع هنا معلومة .
[ 2 ] [ وذلك ] في الأشهر .
[ 3 ] وقيل : أن يبتاع وجيه في الذمّة ، ويفوّض بيعه إلى خامل ويشترطا أن يكون الربح بينهما « 2 » . وقيل : أن يشترك وجيه لا مال له ، وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه ، والمال من الخامل ، ويكون المال في يده لا يسلّمه إلى الوجيه ، والربح بينهما « 3 » .
وقيل : أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعض الربح له « 4 » .
[ 4 ] عندنا .
[ 5 ] كما عن بعض « 5 » .
[ 6 ] لعدم الدليل عليها عندنا ، بل الإجماع بقسميه على فسادها كالشركة بالمعنين الأوّلين .
[ 7 ] عندنا .
[ 8 ] بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه أيضاً على الصحّة فيها .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحقق : « بالمفاوضة » ، وفي الحجري : « المفاوضة » .
( 2 و 3 و 4 ) نقله في المسالك 4 : 308 - 309 .
( 5 ) لم نعثر عليه .