( ثمّ ) المال ( المشترك قد يكون عيناً ) كما هو ظاهر ، ( وقد يكون منفعة ) بالإجارة والحبس والسكنى [ 1 ] .
( وقد يكون حقاً ) كالخيار والشفعة المورثين مثلًا والقصاص وغيرها [ فيكون ذلك مشتركاً بين الوارثين ] .
( و ) أمّا ( سبب الشركة ) في الثلاثة [ وهي المال والمنفعة والحق ] ، ف ( - قد يكون إرثاً ) كما إذا ورِثا مالًا أو منفعة أو حقاً .
( وقد يكون عقداً ) في الثلاثة أيضاً ، كما لو اشتريا داراً أو استأجراها أو صالحا عن حقّ تحجير مثلًا . ( وقد يكون مزجاً ) في العين ، كما هو واضح ، بل والمنفعة فيما لو فرض استئجارهما دراهم للتزيّن مثلًا ، بناءً على جوازه لكلّ دراهم مخصوصة ، ثمّ مزجاهما بإرادة الاشتراك في المنفعة فيتحقق حينئذٍ اشتراكهما في المنفعة . وقد يشكل ذلك [ 2 ] . ( وقد يكون حيازة ) [ 3 ] .
( و ) لكن ( الأشبه ) [ 4 ] ( في الحيازة اختصاص كلّ واحد بما حازه ) [ 5 ] .
( نعم لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماءً دفعة ) بآنية واحدة أو اشتركا في نصب حبالة الصيد المشترك ورمي السهم المثبت له ( تحقّقت الشركة ) حينئذٍ في الجملة قطعاً [ 6 ] . [ ويكون لكلّ بنسبة عمله ، ومع الاشتباه فطريق التخلّص الصلح أو تمليك كلّ واحد للآخر ] .
شرح
[ 1 ] قيل : والوقف « 1 » . وفيه : أنّه إن كان على محصورين فالاشتراك بالعين ، وإلّا فلا اشتراك .
بل هو [ / الوقف ] حينئذٍ نحو ما عرفته في حقّ الزكاة والخمس ، والطرق العامة ، والطرق النافذة .
[ 2 ] بأصالة عدمها ، وإنّما هو من الاشتباه لا المزج المعتبر في تحقق الشركة ، فتأمّل .
[ 3 ] بناءً على تحقّقها بشركة الأبدان ، كما عن الإسكافي « 2 » ، أو على فرض نيّة كلّ منهما ؛ بأن ما يحوزه له ولشريكه الموكّل له على ذلك ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك .
[ 4 ] عند المصنّف بأصول المذهب وقواعده .
[ 5 ] لأصالة عدم دخوله في ملك الغير حتى مع النيّة ؛ لعدم ثبوت قبول مثله النيابة ، فضلًا عمّا إذا لم ينوِ ، فإنّه لا وجه له إلّاعلى جواز شركة الأبدان المعلوم بطلانها عندنا . ومن ذلك يعلم ما في المسالك : من أنّه « ينبغي أن يستثنى من ذلك ما لو كان عمل كلّ بنيّة الوكالة لصاحبه في تملّك نصف ما يحوزه ، فإنّه حينئذٍ يتوجّه الاشتراك ؛ لأنّ ذلك ممّا يقبل النيابة » « 3 » . إذ قد عرفت الملك بذلك أيضاً عند المصنّف .
[ 6 ] وفي المسالك : « لكن يكون لكلّ واحد من المحاز بنسبة عمله ، ويختلف ذلك بالقوّة والضعف ، ولو اشتبه مقدار كلّ واحد فطريق التخلّص بالصلح ، أو تمليك كلّ واحد ما بقي له عند الآخر ، بناءً على جواز هبة المجهول » « 4 » .
قلت : أو يحكم بالنصف ؛ لأصالة عدم زيادة أحدهما على الآخر .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 343 .
( 2 ) نقله في الإيضاح 2 : 299 .
( 3 ) المسالك 4 : 305 .
( 4 ) المسالك 4 : 305 .