نعم قد يقال : إنّ له إيقاد النار لمصالحه ، كالتنوّر ونحوه وإن أدّى ذلك إلى تلف الأغصان مع تفريط المالك بعدم العطف مثلًا أو القطع [ 1 ] . وفي حكم الشجرة الجدار المائل إلى ملك الغير .
( و ) كيف كان ف ( - لو صالحه على إبقائه ) أيالغصن مثلًا ( في الهواء لم يصحّ على تردّد ) [ 2 ] .
لكن لا ريب في أن الأقوى الثاني [ أيصحّة الصلح على ذلك ] كما عرفته في نظائره [ 3 ] .
( أمّا لو صالحه على طرحه على الحائط جاز ) [ 4 ] ( مع تقدير ) المدّة و ( الزيادة أو انتهائها ) .
بل قد عرفت جوازه في نظير المسألة مع التصريح بالتأبيد .
بل قد عرفت جوازه مع عدم تقدير الزيادة ولا انتهائها ؛ لتحمّل الصلح من الجهالة ما لا يتحمّله غيره [ 5 ] .
[ حكم ما لو كان لإنسان بيوت الخان السفلى ولآخر بيوته العليا وتداعيا الدرجة ] :
المسألة ( السابعة : إذا كان لإنسان بيوت الخان السفلى ولآخر بيوته العليا وتداعيا الدرجة قضي بها لصاحب العلو مع يمينه ) من حيث كونه صاحب سفل وعلو [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لعموم « تسلّط الناس » « 1 » ، ولأنّ إهماله وتفريطه أقوى من انتفاع المالك بماله المؤدّي إلى تلف مال الغير ، فتأمّل .
[ 2 ] ينشأ من عدم جواز إفراد الهواء بالصلح تبعاً للبيع ، ومن كونه عقداً مستقلّاً مع عدم كون ذلك صلحاً عن الهواء ، بل هو صلح عن منفعة قائم مقام الإجارة .
[ 3 ] خلافاً للمحكي عن الشيخ « 2 » .
[ 4 ] بلا خلاف .
[ 5 ] خلافاً لجماعة ، فاعتبروا في جوازه الأمرين جميعاً . بل في الدروس « 3 » وغيرها التصريح بعدم جواز التأبيد ، واللَّه العالم .
[ 6 ] لاستقلال يد اختصاصه بالتصرّف فيها بالسلوك وإن كانت موضوعة في الأرض المحكوم بها أيضاً لصاحب السفل باعتبار اقتضاء اليد عليها اليد على محلّها . ويد اختصاص الأسفل على غيرها من الأرض لا يوجب اليد له عليها ، كما هو واضح . نعم في المسالك : « هذا مع اختلافهما في الخزانة تحتها ، أمّا لو اتّفقا على أنّ الخزانة لصاحب الأسفل كانت الدرجة كالسقف المتوسّط بين الأعلى والأسفل فيجري فيها الخلاف السابق [ في السقف ] » « 4 » .
وفي الدروس : « ولو تنازعا في المرقى ومحلّه فهو للأعلى ، وفي الخزانة تحته بينهما . ولو اتّفقا على أنّ الخزانة لصاحب الأسفل فالدرجة كالسقف المتوسط بين الأعلى والأسفل ، فيقضى بها بينهما ، ولا عبرة بوضع الأسفل آلاته وكيزانه تحتها ، ثمّ إذا ثبت الدرجة للأعلى فهو ذو يد في الاسّ » « 5 » .
قلت : قد يرجّح صاحب السفل [ في دعوى الخزانة ] بأنّها من بيوته الظاهرة في العرف استقلال يد اختصاصه بها ؛ لتبعية الهواء للدار كاستقلال يد اختصاص صاحب العلو عرفاً بالأعلى . ومن ذلك يظهر لك ما في قول المصنّف : [ ولو كان . . . ] .
هامش
( 1 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 .
( 2 ) المبسوط 2 : 303 - 304 .
( 3 ) الدروس 3 : 348 ، 351 .
( 4 ) المسالك 4 : 296 .
( 5 ) الدروس 3 : 348 ، 351 .