فرض ثبوت يدهما عليه [ 1 ] .
ومن هنا يعلم أنّه لو فرض أنّ لأحدهما خاصّة عليه يد والآخر له ثياب عليه فالقول حينئذٍ قول صاحب اليد ، كما أنّه لو لم يكن لأحدهما خاصّة عليه يد إلّاالثياب لأحدهما يكون بينهما أيضاً [ 2 ] .
( أمّا لو تداعيا جملًا ولأحدهما عليه حمل ) وليس للآخر عليه يد ( كان الترجيح لدعواه ) قطعاً [ 3 ] .
بل قد يقال بكونه كذلك لو فرض أنّ للآخر يداً عليه بقبض الزمام [ 4 ] فضلًا عمّا لو كانا معاً قابضين ، ولأحدهما خاصّة الحِمل [ 5 ] .
( ولو تداعيا غرفة على بيت أحدهما ، وبابها إلى غرفة الآخر ، كان الرجحان لدعوى صاحب البيت ) قطعاً [ 6 ] .
نعم لو فرض كونه مع ذلك متصرّفاً فيها بسكنى وغيره أمكن تقديمه حينئذٍ على صاحب البيت ، باعتبار أنّ يده حينئذٍ فعليّة ويد صاحب البيت تبعيّة ، والفعليّة أقوى وأولى [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه لا مدخليّة لزيادة الملك ، فإنّه قد يلبسها بغير إذن مالكها أو بالعارية ، فهي حينئذٍ ليست يداً عرفاً .
[ 2 ] لما عرفت من عدم كون الثياب يداً لصاحبها .
[ 3 ] ضرورة ظهور وجود الحمل عليه في يد الاستقلال « 1 » به .
[ 4 ] باعتبار ظهور يد الاختصاص في الحمل كالراكب والقابض .
[ 5 ] وعن الدروس : أنّه جعل حكم الراكب ولابس الثوب وذي الحمل سواء « 2 » .
وفي المسالك : « هو كذلك » « 3 » أيفي اتحاد الحكم فيها أجمع ، وإن كان هو عنده الاشتراك وعند غيره الاختصاص ، وقد عرفت تحقيق الحال في ذلك .
[ 6 ] لكونها في ملكه الذي هو هواء بيته التابع لقراره ، ومجرّد فتح الباب إلى الغير لا يفيد يداً عرفاً .
[ 7 ] مع أنّه في المسالك احتمل التساوي أيضاً ، قال : « لثبوت اليد من الجانبين في الجملة ، وعدم تأثير قوّة اليد كما سلف » « 4 » . وفي قواعد الفاضل ومع التصرّف إشكال « 5 » . وإن كان لا يخفى عليك ما فيه .
نعم قد يشكل ذلك بمنافاته للحكم بشركة الخزانة تحت الدرج ، مع أنّ يد صاحبه عليها تبعيّة ويد المتصرّف بها فعليّة ، فلتقدّم حينئذٍ عليها كما ذكرناه سابقاً .
إذ لا فرق في التبعيّة بين أن يكون منشؤها لحوق السفل بالعلو أو بالعكس ، فإنّ من ملك قراراً ملك هواه ، ومن ملك شيئاً ولو هواء ملك قراره ، والدرج كذلك ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر : « الاستيلاء » .
( 2 ) ( 2 ) الدروس 3 : 352 .
( 3 ) المسالك 4 : 298 .
( 4 ) المسالك 4 : 298 .
( 5 ) القواعد 2 : 177 .