فالقول قول صاحبها مع يمينه ) [ 1 ] .
( ولو تنازعا في السقف قيل ) [ 2 ] ( إن حلفا قضى به لهما ) وكذا إن نكلا ، وإلّا اختصّ بالحالف منهما على نحو ما سمعته في التنازع في الجدار وشبهه الذي يدهما معاً عليه [ 3 ] ( وقيل ) [ 4 ] : ( لصاحب العلو ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] قيل : « ويعضده أنّ جدران البيت جزؤه وجدران الغرفة جزؤها ، فيحكم بهما لصاحب الجملة » « 1 » . بل في جامع المقاصد « 2 » جعل ذلك دليل المسألة . وفيه : أنّه بعد فرض التنازع في ذلك يكون المراد من الاعتراف بكون البيت والغرفة له مع فرضه ما عدا محلّ النزاع منها ، وإلّا لم يكن ثمّ وجه للمخاصمة كي تتوجّه البيّنة على أحدهما واليمين على الآخر . فلا دليل حينئذٍ للحكم المزبور إلّادعوى استقلال اليد من كلّ منهما على ما ادّعاه ، فيكون القول قوله مع يمينه . نعم قد يناقش بمنع استقلال يد صاحب السفل على جدار بيته ، مع فرض تصرّف صاحب العلو به وبالبناء عليه . وبمنع استقلال صاحب العلو مع فرض تصرّف صاحب السفل به باتّصاله بالعالي بملكه ، على وجه هو كالجزء منه ، وبالاستكنان تحت السقف المعلّق عليه . والتصرّف في الجدار إنّما هو بالتصرّف في بعض أجزاءه ؛ لأنّه شيء واحد عرفاً . وبذلك يظهر لك ما في المحكي عن ابن الجنيد من « أنّ جدار البيت بينهما ؛ لأنّ حاجتهما إليه واحدة ، بخلاف جدران الغرفة ؛ إذ لا تعلّق لصاحب البيت به ، إلّاكونه موضوعاً على ملكه » « 3 » وإن ارتضاه في المختلف « 4 » . بل في المسالك : « هو قول جيّد » « 5 » إلّاأنك عرفت قوّة اشتراك الجميع في اليد من كلّ منهما . اللهمّ إلّاأن يدّعى استقلال اليد عرفاً منهما على كلّ منهما ، خصوصاً في جدار الغرفة المتّفق على اختصاص يد صاحبها حتى من ابن الجنيد كالسقف الأعلى . وأنّ ما ذكرناه ليس من الأمارة على اشتراك اليد في العادة ، فيتّجه حينئذٍ قول المشهور .
[ 2 ] والقائل الشيخ « 6 » فيما حكي عنه .
[ 3 ] وقوّاه في الدروس قال : « وفي المبسوط : يقسّم بعد التحالف ، والقرعة أحوط وتردّد في الخلاف بين القرعة والتحالف » « 7 » .
[ 4 ] والقائل ابنا الجنيد وإدريس « 8 » .
[ 5 ] ومال إليه في المسالك « 9 » بل اختاره في جامع المقاصد « 10 » . بل عن الفاضل ترجيحه في كثير من كتبه « 11 » :
1 - لأنّ الغرفة إنّما تتحقّق بالسقف الحامل ؛ لأنّه أرضها والبيت قد يكون بغير سقف . وهما متصادقان على أنّ هنا غرفة فلابدّ من تحقّقها . 2 - ولأنّ تصرّفه فيه أغلب من تصرّف صاحب السفل . وإن كان هما معاً كما ترى . نعم قد يقال : إنّ اليد مختصة به دون الأسفل ؛ لأنّ سكونه تحته ليس يداً عليه . وإن كان هو محلّاً للنظر أيضاً باعتبار صدق التصرّف به بالتصرّف في البيت الذي هو من أجزائه . بل فيما تسمعه من القواعد احتمال اختصاصه به ، باعتبار أنّ الغرفة على البيت ، فلا يتحقق إلّابعده ، والبيت لا يتمّ إلّا بالسقف . وإن كان هو واضح الضعف أيضاً .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 292 ، وفيه : « بها » بدل « بهما » .
( 2 ) جامع المقاصد 5 : 451 ، 452 .
( 3 ) نقله في المسالك 4 : 292 .
( 4 ) المختلف 6 : 226 .
( 5 ) المسالك 4 : 292 ، وفيه : « بها » بدل « بهما » .
( 6 و 7 ) المبسوط 2 : 300 . الدروس 3 : 350 .
( 8 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 6 : 221 . انظر السرائر 2 : 67 .
( 9 ) المسالك 4 : 293 .
( 10 ) جامع المقاصد 5 : 451 ، 452 .
( 11 ) نسبه في المسالك 4 : 292 . انظر التحرير 4 : 510 . المختلف 6 : 221 . نفى عنه البأس في التذكرة 16 : 108 .