تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
[ هذا مع الاختلاف في الخزانة ، ولو اتفقا في الخزانة تحت الدرجة فقد يرجّح قول صاحب السفل بأنّها من بيوته ] . [ وقال المصنف ] ( ولو كان تحت الدرجة خزانة كانا في دعواها « 1 » سواء ) [ 1 ] . ولكن يقوى كونها [ / الدرجة ] كالسقف حيث يكون خزانة ، وقد عرفت أنّ يدهما معاً عليه ، بخلاف الأرض والجدران [ 2 ] . ( ولو تداعيا الصحن ) الذي وضعت المرقاة في صدره أينهايته في السعة ، وهو آخر خطّته في الجهة المقابلة للباب ( قضي منه بما يسلك فيه إلى العلو بينهما ) مع التحالف والنكول .
شرح
[ 1 ] والفاضل في القواعد : « ويقضى بالدرجة لصاحب العلو ويتساويان في الخزانة تحتها » « 2 » إلى آخره ، فيقضى بها بينهما بعد التحالف والنكول ؛ لأنّ لكلّ واحد منهما شاهداً بملكها ، باعتبار أنّ يد الاختصاص لصاحب العلو تقضي بأنّ مكانها كذلك ؛ إذ الهواء كالقرار . كما أنّ يد الاختصاص للأسفل تقضى بأنّ الهواء له أيضاً ؛ لأنّه تابع للقرار ؛ لما عرفت من ظهور يد الاختصاص عرفاً بها لذي السفل المفروض كون البيوت له التي هي من جملتها في الحقيقة . بل لعلّ كلامهم فيما تقدّم - في تقديم صاحب السفل لو كان النزاع في الجدار الأسفل - شاهد على ذلك . وكأنّه مال إليه في الحدائق « 3 » . وفي محكي التذكرة « 4 » احتماله ، واحتمال الاختصاص بذي العلو . ولا ريب في ضعفه . نعم قد يؤيّد الأوّل بظهور التفاوت بين خزانة الدرج وغيرها من البيوت ، باعتبار كونها كالتابع له ، وصاحب اليد عليه ذو يد عليها أيضاً . ومن ذلك مع تصرّف صاحب الأسفل حكم المصنّف وغيره بالتسوية بينهما [ / بين صاحب السفل وصاحب العلو ] ، بخلاف بيوت الأسفل . بل هي غير التداعي بين صاحب الغرفة وبين من تحتها فتأمّل جيّداً ، فإنّه لا يخلو من مصادرة . اللهمّ إلّاأن يفرض اختلاف الهيئات في ذلك عرفاً ، هذا . وقد يشكل كون الدرجة للعالي وكونهما سواء في دعوى الخزانة ، والفرض أنّ الدرجة من أجزائها . واحتمال كون المراد تسويتهما فيما عداها - بقرينة ذكرهم الدرجة للعالي أوّلًا - يدفعها : احتمال كون المراد بالأوّل : حيث لا تكون خزانة . ثمّ إنّ المتجه للمصنّف [ القائل بتساويهما في الخزانة ] استحسان القرعة لو تنازعا في سقفها كما ذكره في سقف البيت ، ولعلّه لذا في اللمعة اختار القرعة في الاختلاف في الخزانة كما اختارها في الاختلاف في سقف البيت « 5 » . وبالجملة كلامهم لا يخلو من تشويش . وقد يحتمل كون الدرجة للأعلى وإن كان سقفاً ، والباقي للأسفل . [ 2 ] وفي الروضة : ما في اللمعة في القرعة في الخزانة لما ذكروه في السقف . ثمّ قال : « ويشكل أيضاً الحكم في الدرجة مع اختلافهما في الخزانة ؛ لأنّه إذا قضي بالخزانة لهما ، أو حكم بها للأسفل بوجه تكون الدرجة كالسقف المتوسط بين الأعلى والأسفل لعين ما ذكر ، خصوصاً مع الحكم بها للأسفل وحده ، فينبغي أن يجري فيها الخلاف ومرجّحه » « 6 » إلى آخره . وربّما كان فيه منافاة في الجملة ؛ لما سمعته في المسالك ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحقق : « دعواهما » . ( 2 ) القواعد 2 : 179 . ( 3 ) ( 3 ) الحدائق 21 : 142 . ( 4 ) ( 4 ) التذكرة 16 : 112 . ( 5 ) ( 5 ) اللمعة : 142 . ( 6 ) الروضة 4 : 190 - 191 .