فالأقوى الاشتراك بينهما على الوجه الذي تقدّم [ في الجدار ] ( وقيل ) [ 1 ] : ( يقرع بينهما ، وهو حسن ) عند المصنّف [ 2 ] . [ هذا كلّه في السقف الذي يمكن إحداثه بعد بناء البيت ، وأمّا ما لا يمكن ] فيتّجه فيه التحالف على نحو المذكور [ الذي تقدم ، وهو إن حلفا قضى به لهما وكذا إن نكلا ، وإلّا اختص بالحالف منهما ] .
[ حكم ما لو خرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار ] :
المسألة ( السادسة : إذا خرجت أغصان شجرة ) أو عروقها ( إلى ملك الجار وجب ) وثبت له استحقاق ( عطفها ) مثلًا على مالكها ( إن أمكن ، وإلّا قطعت من حدّ ملكه ) .
( وإن امتنع صاحبها ) من ذلك عطفها أو ( قطعها الجار ، ولايتوقّف على إذن الحاكم ) في تفريغ ملكه عمّا
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ كما في المسالك « 1 » .
[ 2 ] « لأنّها لكلّ أمر مشتبه » « 2 » .
وفيه : أنّه لا اشتباه بعد اقتضاء اليد الاشتراك بينهما . وفي المسالك : « وربّما منع الاشتباه هنا ؛ لانّ رجحان أحد الطرفين في نظر الفقيه يزيل الاشتباه بالنسبة إلى الحكم » « 3 » هذا .
وفي القواعد : « أمّا السقف فإن لم يمكن إحداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فهو لصاحب السفل لاتصاله ببنائه ، وإن كان بحيث يمكن إحداثه كجذع يثقب له في وسط الجدار ويجعل البيت بيتين فهما مشتركان فيه ، فيحتمل - التسوية ؛ لأنّه أرض لصاحب العلو وسماء لصاحب السفل - واختصاص الأوّل و [ يحتمل اختصاص ] الثاني » « 4 » .
وتبعه على ذلك في الدروس قال : « ولو لم يمكن إحداث السقف بأن كان أزجاً ترصيفاً حلف صاحب البيت لاتصاله به » « 5 » .
وكذا في جامع المقاصد والمسالك « 6 » قال في الأخير منهما : « وموضع الخلاف السقف الذي يمكن إحداثه بعد بناء البيت .
أمّا ما لا يمكن كالأزج الذي لا يعقل إحداثه بعد بناء الجدار الأسفل لاحتياجه إلى إخراج بعض الأجزاء عن سمت وجه الجدار قبل انتهائه ليكون حاملًا للعقد ، فيحصل به الترصيف بين السقف والجدار ، وهو دخول آلات البناء من كلّ منهما في الآخر ، فإنّ ذلك دليل على أنّه لصاحب السفل ، فيقدم قوله بيمينه » .
قلت : قد يناقش بأنّ ذلك لا ينافي وجود يد من صاحب العلو بالتصرّف فيه أيضاً الممكن أن يكون ذلك بالشراء من صاحب البيت أو غيره ، وحينئذٍ يكون يد كلّ منهما عليه .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 293 . انظر المبسوط 2 : 300 . الخلاف 3 : 298 .
( 2 ) الوسائل 27 : 260 ، ب 13 من كيفية الحكم ، ح 11 ، وفيه : « كلّ مجهول ففيه القرعة » .
( 3 ) المسالك 4 : 293 .
( 4 ) ( 4 ) القواعد 2 : 179 .
( 5 ) الدروس 3 : 351 .
( 6 ) جامع المقاصد 5 : 451 . المسالك 4 : 293 .