( وما يخرج « 1 » عنه لصاحب السفل ) [ 1 ] ، ويشاركه فيه للتصرّف أيضاً صاحب السفل ، ويختصّ بغيره [ 2 ] .
( تتمة ) :
[ حكم ما لو تنازع راكب الدابة وقابض لجامها ] :
( إذا تنازع راكب الدابّة وقابض لجامها قضي للراكب مع يمينه ) [ 3 ] ( وقيل ) [ 4 ] : ( هما سواء في الدعوى ) [ 5 ] .
( و ) لكن قد يقال : إنّ ( الأوّل أقوى ) [ 6 ] .
( أمّا لو تنازعا ثوباً وفي يد أحدهما أكثره فهما سواء ) [ 7 ] . ( وكذا لو تنازعا عبداً ولأحدهما عليه ثياب ) مع
شرح
[ 1 ] لظهور يد صاحب العلو باعتبار افتقاره إلى السلوك في ملك مقدار الممرّ .
[ 2 ] لكن في الدروس : « وربّما أمكن الاشتراك في العرصة ؛ لأنّ صاحب الأعلى لا يكلّف المرور على خطّ مستوٍ ، ولا يمنع من وضع شيء فيها ، ولا من الجلوس قليلًا » « 2 » . وفيه : أنّ مثل هذا التسامح المعتاد لا يقتضي اليد على تمام العرصة ، كما هو واضح . ثمّ قال : « ولو كان مرقاة في دهليزة فالأقرب أن لا مشاركة للأسفل للعرصة . إلّاأن نقول في السكّة المرفوعة باشتراك الفضلة بين الجميع . ويؤيّده أنّ العرصة يحيط بها الأعلى كما يحيط بها الأسفل . ولو كان المرقاة في ظهره فاختصاص صاحب السفل بالعرصة أظهر » « 3 » . وفيه أيضاً : أنّ اشتراك الفضلة بعد أن لم يكن لأحد بالخصوص يد عليها - ولا ترجيح ، بل قد يرتفق الجميع بها - لا يقتضي الحكم بالاشتراك في الفرض بعد أن لم يكن لذي العلو تصرّف في العرصة . والإحاطة بمجرّدها ليست تصرّفاً . والحكم بها للأسفل للتصرّف ، وظهور كونها داراً لبيوته ، لا للإحاطة . ولذا جزم في الروضة « 4 » في الفرض بكون العرصة للأسفل ، كما أنّه جزم في الأخير بأنّها مع الدهليز للأخير ، واللَّه العالم .
[ 3 ] وفاقاً للمحكي عن المبسوط « 5 » ؛ لظهور يد الاختصاص له عرفاً .
[ 4 ] والقائل الشيخ أيضاً في محكي الخلاف « 6 » وابن إدريس في محكي السرائر « 7 » .
[ 5 ] لثبوت يد كلّ منهما عليها . وزيادة تصرّف الراكب لم يثبت شرعاً كونه مرجّحاً . وتعريف المدّعي والمنكر منطبق عليهما بتفسيراته . ولذا كان ذلك خيرة ثاني المحققين والشهيدين « 8 » .
[ 6 ] لما ذكرنا من ظهور العرف في كون يد الاختصاص له ، خصوصاً مع ملاحظة نظائره باعتراف الخصم ، كتنازع لابس الثوب وممسكه ومن له حمل على الدابّة مع من فييده زمامها ، وغير ذلك .
[ 7 ] لعدم اقتضاء الأكثريّة عرفاً الاختصاص . وما وقع من بعضهم « 9 » من أنّه كمسألة الراكب والقابض ، باعتبار أنّ كلّاً منهما زيادة تصرّف لم يثبت كونها مرجّحاً كما ترى .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « خرج » .
( 2 و 3 ) الدروس 3 : 351 .
( 4 ) الروضة 4 : 190 .
( 5 ) المبسوط 2 : 296 - 297 .
( 6 ) الخلاف 3 : 296 .
( 7 ) السرائر 2 : 67 .
( 8 ) جامع المقاصد 5 : 440 . المسالك 4 : 297 .
( 9 ) انظر المسالك 4 : 297 .