تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
[ فلو خالف وعمّره فهل للشريك نقضه ؟ ] [ المتّجه جواز النقض له مع فرض الشركة في الأساس ] . [ فله الامتناع من بناء الآلات المشتركة ] . [ وله الامتناع من التصرّف في أرضه مع فرض الشركة في الأساس ] . نعم لو قلنا بحرمة ذلك [ / النقض ] عليه اتّجه حينئذٍ إلزامه به [ / بالوضع ] ، كما لو هدمه ابتداءً ، هذا . [ ولو امتنع من الإذن فهل يرجع أمره إلى الحاكم ليجبره على المساعدة أو الإذن ؟ ] [ 1 ] [ قد يشكل جواز جبره على الإذن فله الامتناع منها ] .
شرح
[ 1 ] وفي المسالك أيضاً : « أنّه حيث يتوقف البناء على إذن الشريك ويمتنع [ فحينئذٍ ] يرجع أمره إلى الحاكم ليجبره على المساعدة أو الإذن ، فإن امتنع أذن الحاكم . وهل له الإذن فيه بأجرة يرجع بها على الشريك أو مجّاناً ؟ الأقوى الثاني ؛ لأنّ الشريك إذا لم يجبر على العمارة لا يجبر على الإنفاق ، فإذا اختار الشريك بناءه مجّاناً فعل ، وإلّا تركه » « 1 » . قلت : بل قد يشكل جبره على الإذن على وجه تقوم إذن الحاكم مقامه ، بأنّ له الامتناع منها ؛ لقاعدة « التسلّط » « 2 » . و « عدم حلّ مال امرئ مسلم إلّابطيب نفسه » « 3 » . وغيرها . ومن هنا أنكر عليه ذلك في الحدائق « 4 » ، خصوصاً بناءً على مختاره سابقاً من اعتبار الإذن في الجواز للشريك ، حتى لو أراد بناءه من غير رجوع عليه ، وأنّه يأثم لو بناه من غير إذن . إلى غير ذلك من عباراته التي هي كعبارة غيره من الأصحاب ، خصوصاً مثل إطلاق المصنّف وغيره . وخصوصاً مثل عبارات التذكرة في الظهور أو الصراحة في عدم وجوب الإذن عليه ، بناءً على اعتبار إذنه . نعم في جامع المقاصد : « فرع : لو أراد أحد الشريكين الإضرار بصاحبه في الجدار والقناة والدولاب ونحوها فامتنع من العمارة وغيرها من الوجوه التي يمتنع الانتفاع بدون جميعها فليس ببعيد أن يرفع أمره إلى الحاكم ليخيّر الشريك بين عدة أمور : من بيع وإجارة وموافقة على العمارة وغير ذلك من الأمور الممكنة في ذلك ، عملًا بقوله : « لا ضرر ولا ضرار » « 5 » . ولأنّ في ترك جميع هذه الأمور إضاعة للمال ، وقد نهي عنها ، ولم أظفر بتصريح فينبغي أن يلمح » « 6 » . قلت : قد يشهد له في الجملة ما في دعائم الإسلام قال : روينا عن جعفر بن محمد صلوات اللَّه عليه أنّه سئل عن جدار الرجل ، وهو سترة فيما بينه وبين جاره سقط ، وامتنع من بنيانه ، قال : « ليس يجبر على ذلك إلّاأن يكون وجب ذلك لصاحب الدار
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 290 . ( 2 ) ( 2 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، ح 98 . الوسائل 5 : 120 ، ب 3 من مكان المصلّي ، ح 1 ، 3 . ( 4 ) الحدائق 21 : 133 - 134 . ( 5 ) ( 5 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 . ( 6 ) جامع المقاصد 5 : 425 .