( ولو انهدم ) الجدار أو استرمّ ( لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته ) [ 1 ] .
بل الأقوى توقّف عمارته من الشريك خاصّة على إذن الآخر لذلك أيضاً [ 2 ] .
وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 3 ] عدم جواز عمارة الشريك بدون الإذن مطلقاً [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ للأصل ، وقاعدة التسلّط .
[ 2 ] خلافاً لبعضهم فجوّزه « 1 » ؛ لأنّه نفع وإحسان .
وحكاه في الدروس « 2 » عن الشيخ ، ولعلّه الظاهر من قواعد الفاضل « 3 » . وفيه منع اقتضاء ذلك الجواز . و [ خلافاً ل ] آخر ففرق بين إعادته بالآلة المشتركة فلا يشترط رضاه ، وبين إعادته بآلة من عنده فيشترط « 4 » ؛ لبقائه شريكاً على الأوّل بخلاف الثاني . وفيه ما عرفت أيضاً .
وفي الدروس : « ولو بناه أحدهما بالآلة المشتركة كان بينهما ، وفي توقّفه على إذن الآخر مع اشتراك الأساس احتمال قوي ، ولو أعاده بآلة من عنده فالحائط ملكه ، والتوقّف على إذنه هنا أقوى . ومنع الشيخ من التوقف على إذن الآخر ، وله منع الآخر من الوضع عليه في الثانية دون الأولى ، نعم للشريك المطالبة بهدمه .
قال الشيخ : « أو يعطيه نصف قيمة الحائط ، ويضع عليه ، والخيار بين الهدم وأخذ القيمة للثاني » « 5 » . وفيه : أنّه يكفي في قوة الاحتمال الأوّل اشتراك الآلات ، وإن لم يكن الأساس مشتركاً . كما أنّ له المنع من الوضع أيضاً مع فرض اشتراك الآلات .
فما في المسالك تبعاً لما سمعته عنها من أنّ له منع الشريك من وضع الخشبة مع اختصاصه بالآلات دون ما لو بناه بالمشتركة « 6 » في غير محلّه أيضاً .
اللهمّ إلّاأن يكون الوضع مستحقاً له سابقاً مثلًا فيتّجه حينئذٍ ما ذكره .
[ 3 ] [ كما ] قد ظهر لك [ ذلك ] .
[ 4 ] نعم ، في المسالك : « على القول باعتبار إذن الشريك لو خالف وعمّره فهل للشريك نقضه ؟ احتمال ، من حيث تصرّفه في ملك غيره وتغيير هيئته ووضعه الذي كان عليه فصارت الكيفية الثانية كأنّها مغصوبة فله ازالتها . والأقوى العدم إن كان بناه بالآلة المشتركة ؛ لأنّ هدمه أيضاً تصرّف في مال الغير ، وهو الشريك الذي بنى فلا يصحّ كالأوّل .
وإنّما تظهر الفائدة في الإثم ، والجواز إن كان بناه بغير آلته ؛ لأنّه عدوان محض ، وتصرّف في أرض الغير ، فيجوز تغييره » « 7 » .
قلت : قد تبع بذلك الفاضل في التذكرة ، بل صرّح فيها بعدم جواز نقض من بناه أيضاً « 8 » . لكنه لم يصرّح في بناء الفرع تقدير اعتبار الإذن ، والمتّجه أنّ له ذلك أيضاً فإنّ له الامتناع من بناء الآلات المشتركة ، كما اعترف به في جامع المقاصد « 9 » . ومن التصرّف في أرضه مع فرض الشركة في الأساس ، فلم يكن الوضع حينئذٍ بحق فهو ظالم لا حقّ لعرقه ، فله الإزالة بلا أرش .
هامش
( 1 ) التحرير 4 : 511 .
( 2 ) الدروس 3 : 345 .
( 3 ) القواعد 2 : 175 .
( 4 ) انظر الدروس 3 : 345 . جامع المقاصد 5 : 425 .
( 5 ) الدروس 3 : 345 .
( 6 ) المسالك 4 : 290 .
( 7 ) المسالك 4 : 289 - 290 .
( 8 ) التذكرة 16 : 73 .
( 9 ) جامع المقاصد 2 : 425 .