تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
أمّا معه وفرض المصلحة ففيه وجهان [ 1 ] . ولكنّ الإنصاف عدم خلوّ الأوّل عن قوّة . ولو كان الوقف خاصّاً جاز للناظر أو الحاكم مع ملاحظة مصلحة البطون ، فيمضي حينئذٍ عليهم ، وليس لأهل البطن الأوّل ذلك [ 2 ] .

[ حكم ما لو تداعيا جداراً مطلقاً ولا بيّنة ] :

المسألة ( الثالثة : لو تداعيا جداراً ) بين ملكيهما ( مطلقاً ) ليس لأحدهما يد اختصاص عليه ( ولا بيّنة ) حلف كلّ واحد منهما لصاحبه على ما تقتضيه يده من النصف . فإن نكل أحدهما كان الجميع للآخر إن قلنا يقضى بالنكول ، وإلّا حلف ، وصار الجميع له . وإن نكل هو أيضاً ف [ - قيل : ] [ 3 ] هو أي النصف لهما [ 4 ] . فقول المصنّف : ( فمن حلف عليه مع نكول صاحبه قضي له ) ظاهر في موافقة [ ما قيل ] [ 5 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - إن حلفا أو نكلا قضي به بينهما ) لعدم الترجيح . واسّ الجدار يتبع من يكون الجدار له ، اختصاصاً أو اشتراكاً . فلو تنازعا فيهما حينئذٍ وأقام أحدهما بينة بالجدار فهو ذو يد في الاسّ وكذا الشجرة مع المغرس [ 6 ] . ( و ) كيف كان فهذا كلّه إذا لم يكن لأحدهما يد اختصاص . [ و ] أمّا ( لو ) فرضت بأن ( كان متّصلًا ببناء أحدهما ) اتصال ترصيف بتداخل الأحجار واللبن فيه وفي حائطه المختصّ به - كما يظهر ذلك في الزوايا على وجه دالّ على أنّه جدار واحد - أو كان لأحدهما عليه قبّة أو سترة على وجه يكونان من الجدار نفسه [ 7 ] ، أو نحو ذلك
شرح
[ 1 ] أجودهما في المسالك العدم « 1 » ، وقوّاه في الدروس « 2 » ؛ لأنّه تصرّف في الوقف بغير ما وضع له ، ولأنّه يثمر شبهة . [ 2 ] لما فيه من الضرر على البطون المتأخّرة الذي لا يندفع بعدم إجازتهم فيما بعد ، كما هو واضح . [ 3 ] [ قاله ] في التذكرة « 3 » . [ 4 ] وفي أحد وجهي الشافعي « 4 » أنّه يحلف كلّ واحد منهما على الجميع ؛ لأنّه الذي ادّعاه . قال في التذكرة : وعليه فإذا حلّف الحاكم أحدهما عليه لم يمنع ذلك حلف الآخر عليه أيضاً ، فإذا حلف قسّم الجدار بينهما ؛ لعدم الأولوية ، فإن نكل الآخر بعد حلف الأوّل على الجميع حكم للحالف به من غير يمين أخرى . ولو حلف الثاني على النصف بعد أمر الحاكم له على الحلف بالجميع ففي الاعتداد بهذا اليمين وعدمه وجهان . وعلى الأوّل يكون النصف بينهما ، مع احتمال أنّه للثاني خاصة . وإن قال في جواب الحاكم قبل الحلف : إنّي لا أحلف إلّاعلى النصف كان في الحقيقة مدّعياً للنصف « 5 » . [ 5 ] [ قاله ] الشافعي « 6 » . اللهمّ إلّاأن يريد أنّه مع النكول يحلف يميناً واحدة على الجميع ، قائمة مقام اليمين المردودة ويمين الإنكار . ولكنّه كما ترى أيضاً . [ 6 ] وذلك لأنّ كون الجدار حائلًا بين الملكين أمارة على اشتراك اليد ، ولا دلالة على اشتراكهما في الاسّ والمغرس ، فإذا ثبت الجدار لأحدهما اختصّت به . [ 7 ] كما صرّح به في التذكرة « 7 » .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 286 . ( 2 ) الدروس 3 : 343 - 344 . ( 3 ) التذكرة 16 : 100 - 101 . ( 4 ) الحاوي الكبير 6 : 387 . ( 5 ) التذكرة 16 : 100 - 101 . ( 6 ) الحاوي الكبير 6 : 387 . ( 7 ) التذكرة 16 : 100 - 101 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 525 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )