تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
أعاده بالهيئة الأولى لم يكن له منعه من ردّ الخشب والسقف عليه وإن أعاده بغيرها كان له منعه [ 1 ] ، [ وهو غير صحيح ] . نعم لو فرض انهدامه بهدم هادم لا بانتهاء عمره أمكن تخريجه على [ هذا القول ] [ 2 ] . 26 / 261 ( ولو صالحه على الوضع ابتداءً جاز بعد أن يذكر عدد الخشب ووزنها وطولها ) أو يشاهدها ، ولو لكون الصلح في أثناء الوضع للاختلاف في ذلك [ 3 ] . بل قد يقال بعدم الحاجة إلى معرفة طول الخشب ووزنه وعدده [ 4 ] . والمرجع حينئذٍ في ذلك إلى ما يحتمله مثل الحائط المزبور ، كما أنّ ذلك هو المرجع في الآجر واللبن . بل وكذا لو كان الصلح على بناء زيادة على حائطه ، فلا يفتقر إلى ذكر الطول وسمك اللبن [ 5 ] . هذا كلّه في الوضع على حائط مملوك . أمّا لو كان موقوفاً بحيث لا يكون له مالك مخصوص كالمسجد وشبهه لم يجز لأحد البناء عليه ، ولا الوضع بغير إذن الحاكم قطعاً ، وليس له الإذن بغير عوض قطعاً أيضاً .
شرح
[ 1 ] وفيه ما لا يخفى من انقضاء مقتضى الإذن الأولى فليس له العود بدون الجديدة ، فضلًا عمّا لو منع . ودعوى أنّ الإذن الأولى قد اقتضت الدوام على الوجه المزبور بمعنى كونها في صنف الوضع وإن تعدّدت أشخاصه واضحة المنع ، بل مع فرض التصريح بها لا يثبت ذلك ، وإن قلنا بأنّ عارية الدوام لازمة ، لكن بمعنى أنّها بالنسبة إلى ذلك الشخص لا الصنف . وكذا العارية للغرس والبناء ونحوهما . [ 2 ] [ وهو ] مذهب الشيخ . كما أنّه يمكن أن يكون كلامه في غير ما نحن فيه ، من أنّه واضع الجذوع الذي لا يعلم كيفيته يحكم باستحقاقه ذلك حتى يعلم كونه عارية ؛ ضرورة ظهور تصرّفه في استحقاقه ذلك ، فيتّجه حينئذٍ وجوب بناء الجدار على المالك لو فرض انهدامه مقدمة لحصول حقّ الوضع ، هذا . ولكن في المسالك بعد أن ذكر خلاف الشيخ قال : « وكثير من الأصحاب لم يذكروا هنا خلافاً ويمكن أن يكون سببه أنّ الشيخ ذكر أوّلًا في الكتاب أنّه لو انهدم الحائط أو هدمه المستعير لم يكن له الإعادة إلّابإذن مستأنف ، ولم يتردّد في ذلك . فاطرحوا قوله الآخر ، وهو قول لبعض الشافعية ، كما أنّ القول الآخر لهم ، فجمع الشيخ بين الحكمين المختلفين عن قرب » « 1 » واللَّه العالم . [ 3 ] بل ذكر غير واحد أنّه لا بدّ مع ذلك من ذكر المدّة المضبوطة ؛ لكونه حينئذٍ هنا كالإجارة . وفيه : منع اعتبارها ؛ لعموم الصلح « 2 » ، فيصحّ حينئذٍ بقصد الدوام . بل يمكن أن يريد من اعتبرها ما يشمل قيد الدوام ، خصوصاً بعد تصريحه بذلك في الصلح على السقي . [ 4 ] لما عرفت من عدم ثبوت مانعية ما عدا الإبهام من الجهالة فيه . [ 5 ] خلافاً لبعضهم « 3 » فأوجبه ؛ لاختلاف الضرر باختلافهما [ / الطول وسمك اللبن ] . وفيه : أنّه لا دليل على مانعية مثل ذلك .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 285 . ( 2 ) انظر الوسائل 18 : 443 ، ب 3 من الصلح . ( 3 ) المبسوط 2 : 292 .