( و ) من ذلك [ المتقدم ] يعلم النظر فيما ذكره المصنّف [ 1 ] من أنّه ( يجوز للداخل أن يقدّم بابه ) إلى الخارج ( وكذا الخارج ) يجوز أن يقدّم بابه .
( و ) لكن ( لا يجوز ل ) - ه أي ( الخارج أن يدخل بابه ) إلى أسفل ( وكذا الداخل ) بالنسبة إلى الأدخل الذي هو خارج في القياس إليه [ 2 ] .
[ هذا و ] أمّا بناءً على ما ذكرناه من اشتراك الجميع في الجميع فالمتجه حينئذٍ تساوي الإخراج والإدخال من كلّ منهم في الجواز وعدمه [ 3 ] .
وقد يقوى الجواز بالنسبة إلى الاستطراق الذي بناء الشركة على عدم معارضة أحدهم الآخر فيه ، فيختر في فتح بابه من أيّ جهة شاء من جداره ، خارجاً عن بابه الأوّل أو داخلًا ، بل مع سدّ الأولى وعدمه ؛ لأنّ لهالاستطراق متحداً أو متعدّداً من أيّ جهة شاء .
نعم ليس لأحدهم إخراج روشن أو جناح أو ساباط بدون إذن جميعهم [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وغيره من متأخّري الأصحاب .
[ 2 ] فإنّ ذلك كلّه مبنيّ على اختصاص كلّ داخل عن الخارج بما دخل عنه ، ومشاركته فيما خرج ، فيجوز للداخل إخراج بابه لثبوت حقّ الاستطراق له في جميع الطريق إلى بابه فكلّ ما خرج عنه له فيه حق ، وله حقّ التصرّف في جداره برفعه أجمع ، فبعضه أولى .
بل مقتضى إطلاق المتن وغيره عدم الفرق بين سدّ الباب الأوّل وعدمه .
بل صرّح به بعضهم « 1 » ، وإن توقّف فيه آخر « 2 » ، باعتبار اقتضاء ذلك تعدد حقّ الاستطراق إلى الدار ، لكنّه في غير محلّه .
بخلاف الخارج فإنّه لا حقّ له في الاستطراق إلى أزيد من بابه ، فليس حينئذٍ أن يدخلها .
وإن كان ربّما أشكل ذلك بأنّه قد كان له في السابق فتح بابه من أيّ جهة شاء من جداره ، بل له رفع الجدار أجمع ، فلا وجه لعدم جواز إدخال بابه .
لكن قد يدفع بأنّه وإن كان له ذلك قبل ذلك إلّاأنّه تشخّص حقّه بالباب التي استطرقها ، فله حينئذٍ الاستطراق من أيّ جهة شاء من جداره ، منتهياً إلى تلك الباب دون الأدخل منها .
ورفع الجدار كلّه لا يقتضي ثبوت حقّ الاستطراق له من أيّ جهة منه ، بل بناءً على انتهاء اختصاصه إلى بابه ، يكون كذلك بعد رفع الجدار أيضاً .
نعم ذلك كلّه مبنيّ على الاختصاص والاشتراك المزبورين .
[ 3 ] لتساوي الجميع في الاستحقاق .
[ 4 ] لخروجه عن الاستطراق الذي وضع الاشتراك فيه ، على ما عرفت .
هامش
( 1 ) ( 1 ) القواعد 2 : 174 .
( 2 ) الدروس 3 : 340 .