( وكذا ) لا يجوز لغير أهلها بل وأهلها أيضاً لكن على التفصيل الآتي ( لو أراد فتح باب لا يستطرق فيه ) [ 1 ] .
( دفعاً للشبهة ) الحاصلة منه على ممرّ الأزمان ، فإنّه أمارة على استحقاق الاستطراق . وبذلك فرق بينه وبين رفع الجدار الجائز له قطعاً الذي لا أمارة فيه . [ لكن قد يقال بالجواز إذا أمكن التحرز عن شبهة استحقاق الاستطراق بالطرق المعدّة لمثل ذلك وليس كلّ ضرر يجب تركه ] [ 2 ] .
( و ) من هنا [ 3 ] ( يجوز فتح الروازن والشبابيك ) إليها ، بل إلى دار الجار للاستضاءة بها أو لغيره ممّا لا يحرم عليه مع عدم الإذن ، بل مع النهي [ 4 ] . نعم للجار وضع شيء في ملكه يمنع الإشراف عليه وإن منع الضوء .
( و ) كيف كان ف ( - مع إذنهم ) في كلّ ما عرفت منعه ( ف ) - لا إشكال في الجواز .
و ( لا اعتراض لغيرهم ) الخارج عنهم ، فإنّه لا حقّ له . ولكن الظاهر كون ذلك كالعارية يجوز لكلّ الرجوع عن ذلك ، بل تبطل بالموت والخروج عن التكليف بالجنون والإغماء ونحوهما [ 5 ] .
( ولو صالح ) من له حقّ من ( - هم على إحداث روشن ) مثلًا ( قيل ) [ 6 ] : ( لا يجوز ؛ لأنّه لا يصحّ إفراد الهواء بالبيع ) والصلح فرعه ( وفيه تردد ) ، بل منع [ فيجوز الصلح على ذلك ] .
بل منع [ 7 ] [ فيصحّ ذلك . ولا يعتبر المدة في الصلح عنه المراد به نقله نفسه إليه ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 2 ] لكن قد يقال : إنّ ذلك كذلك ، إلّاأنّه لا دليل على جواز منعه بذلك ؛ لإمكان التحرّز عن ضرر هذه الشبهة بالطرق المعدّة لمثل ذلك ، وليس كلّ ضرر يكون على الغير بالتصرّف في الملك يجب تركه .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف في أنّه [ يجوز ذلك ] .
[ 4 ] لعموم « تسلّط الناس على أموالها » « 1 » .
[ 5 ] نعم في التذكرة : « له الأرش للسببية في إتلاف المال على إشكال » « 2 » ؛ ولعلّه لإمكان منع التسبيب بعد فرض كونها عارية من حكمها جواز الرجوع بها . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه لم يعلم جواز الرجوع بها مجاناً ؛ لقاعدة الضرر .
[ 6 ] والقائل الشيخ « 3 » .
[ 7 ] إذ المقدّمتان ممنوعتان ؛ للعمومات خصوصاً عمومات الصلح المقتضية جوازه ، وإن قلنا بعدم إفراده في البيع .
لكن في الدروس : « أمّا لو صولحوا على ذلك بعوض فإنّه لازم مع تعيين المدّة وإن كان بغير عوض بنى على أصالة الصلح أو فرعيته للعارية » « 4 » . وفي التذكرة : « لو صالح واضع الروشن أو الجناح أو الساباط أرباب الدرب وأصحاب السكّة على وضعه جاز على الأظهر عندنا ، لكن الأولى اشتراط زمان معيّن » « 5 » .
وفيه : منع اعتبار المدة في الصلح عنه المراد به نقله نفسه إليه .
هامش
( 1 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 .
( 2 ) التذكرة 16 : 61 ، ولكن لم يشر إلى السببية ولا الإشكال .
( 3 ) المبسوط 2 : 292 .
( 4 ) الدروس 3 : 341 .
( 5 ) التذكرة 16 : 49 .