وأمّا عمل السرداب في الطريق النافذ إذا أحكم أزجه ولم يحفر الطريق من وجهها بحيث يضر المارّة ف [ - هو جائز ] [ 1 ] .
نعم لا يجوز ذلك في المرفوع إلّابإذنهم ، وإن أحكم .
ومثله الساقية من الماء وإن لم يكن لها رسم قديم [ 2 ] .
أمّا لو عملها بغير أزج فإنّه يمنع منها [ 3 ] . ولكلّ أحد إزالتها .
ولو تضرّر الجار بالسرداب والساقية فالظاهر جريان البحث السابق فيها .
ولا يجوز إحداث دكّة فيه ونحوها على باب داره وغيرها لأهل الدرب وغيرهم [ 4 ] .
26 / 246
( و ) على كّل حال ف ( - لو كانت ) الرواشن والأجنحة وما شاكلها ( مضرّة وجب إزالتها ) على الواضع الغاصب وعلى كلّ قادر على رفع المنكر ولو بإلزام الغاصب الواضع بذلك [ 5 ] .
( ولو ) كان ضررها بأن ( أظلم بها الطريق ) على وجه ذهب الضياء منه أصلًا فإنّه [ 6 ] يجب ازالتها [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد صرّح غير واحد بجوازه .
للسيرة أيضاً .
[ 2 ] لكن الفاضل منع من عملها في النافذ وإن أحكم الأزج عليها « 1 » .
[ 3 ] إجماعاً كما في الدروس « 2 » .
[ 4 ] نعم ربّما ظهر من بعضهم جوازها في الزائد على المقدّر شرعاً عنه .
وفيه : أنّ الزائد بعد إحياء المسلمين له بالاستطراق يكون حاله كحال الطريق بالنسبة إلى ذلك .
ولعلّه لذا قال في الدروس : « اتسع الطريق أو ضاق ؛ لأنّ إحياء الطريق غير جائز إذا هو مشترك بين مارّة المسلمين ، فليس له الاختصاص المانع من الاشتراك » « 3 » .
بل فيها أيضاً : « وكذا لا يجوز الغرس فيه ، وإن كان هناك مندوحة ؛ لأنّ الزقاق قد يصطدم ليلًا وتزدحم فيها البهائم ، ولأنّه مع تطاول الأزمنة ينقطع أثر الاستطراق في ذلك ، ويحتمل جوازه ما لم يتضرّر به المارّة من ذلك ، كالروشن والساباط .
ويضعف بأنّهما في الهواء ، بخلاف الدكّة والشجرة » « 4 » .
[ 5 ] إذ لا يجب على غيره الإزالة ؛ لأنهلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى« 5 » .
[ 6 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال حينئذٍ في أنّه [ يجب ذلك ] .
[ 7 ] بل في المسالك الإجماع عليه « 6 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 16 : 58 - 59 .
( 2 ) التدروس 3 : 342 .
( 3 و 4 ) الدروس 3 : 339 ، 340 .
( 5 ) الأنعام : 164 . الإسراء : 15 . فاطر : 18 .
( 6 ) المسالك 4 : 277 .