تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
( أمّا لو قال : بعني أو ملّكني كان إقراراً ) في عدم كونه ملكاً له [ 1 ] . نعم هو ليس إقراراً بكونه ملكاً للمخاطب الذي طلب منه ذلك المحتمل وكالته أو ولايته أو غيرهما ، فيبقى حينئذٍ على أصالة عدم ملكه . وحينئذٍ فلو أقرّ به حينئذٍ لغيره لم يكن رجوعاً مقتضياً للضمان . اللهمّ إلّاأن يدّعى دلالة العرف على كونه ملكاً له ، فيترتّب عليه حينئذٍ الحكم المزبور ؛ ضرورة كونه المتّبع في نحو ذلك [ 2 ] . ولو صالح أجنبي المدّعي عن المنكر صحّ عيناً كان أو ديناً ، أذن أو لا ؛ لأنّه في معنى قضاء الدين [ 3 ] . فلا عبرة بالإذن إذا كان قد صالح ليؤدّي هو ، بل وكذا لو صالح مطلقاً . نعم لو صالح ليؤدّي المدّعى عليه كان الصلح فضولياً . ولو صالحه لنفسه لا عن المنكر صحّ ، وانتقلت الخصومة إليه [ 4 ] . نعم لا فرق في صحّة ما ذكرناه من الصلح بين اعتراف المدّعى عليه بالحق قبل الصلح أو لا على الأقوى . ولو ادّعى الأجنبي أنّه وكيل المدّعى عليه في الصلح فصالحه المدّعي صحّ . فإن أنكر المدّعى عليه وكالته حلف . ولكن له إجازة العقد بعد حلفه وقبله ، واللَّه العالم . ( و ) كيف كان ف ( - يلحق بذلك أحكام النزاع في الأملاك ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لاستحالة طلب تحصيل الحاصل . [ 2 ] ولولاه لأمكن المناقشة في أصل الإقرار بطلب البيع ؛ لاحتمال إرادته ذلك منه على تقدير كونه ليس له احتياطاً ، فإنّه يؤثّر ملكاً له في الواقع وإن كان محكوماً بكونه له في ظاهر الشرع . [ 3 ] لكن عن المبسوط : أنّه يرجع عليه إن دفع المال بإذنه ، سواء صالح بإذنه أو لا ، وإلّا فلا رجوع ؛ لأنّه تبرع « 1 » . وقد يشكل الرجوع بما أدّاه ولو بإذنه مع كون الصلح بغير إذنه ، باقتضاء عقد الصلح لزوم المال للأجنبي . [ 4 ] لكن في الدروس : « إن تعذّر عليه انتزاع المصالح عليه فله الفسخ ؛ لعدم سلامة العوض » « 2 » . وفيه تأمّل . [ 5 ] لنوع من الاعتبار الذي هو ما عرفت من كون الصلح لقطع النزاع ؛ على أنّه ربّما يذكر الصلح في بعض أفراده ، ولم يلحظ ذلك في الدروس فجعله كتاباً مستقلّاً سمّاه بكتاب تزاحم الحقوق « 3 » . والأمر في ذلك سهل .
هامش
( 1 ) ( 1 ) المبسوط 2 : 289 - 290 . ( 2 ) الدروس 3 : 328 . ( 3 ) الدروس 3 : 339 .