( و ) على كلّ حال ف ( - هي مسائل : )
[ حكم إخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق النافذة والمرفوعة ] :
( الأولى ) : [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( يجوز إخراج الرواشن والأجنحة ) ونحوهما ( إلى الطرق « 1 » النافذة إذا كانت عالية لا تضرّ بالمارّة ) ولم يعارض فيها مسلم [ 2 ] .
بل هي كذلك من غير حاجة إلى الإذن من حاكم ولا من غيره ، سواءً قلنا بكون الهواء ملكاً للمسلمين أو باقياً على الإباحة الأصلية [ 3 ] .
بل هو كذلك ( ولو عارض فيها مسلم على الأصح ) [ 4 ] .
نعم يعتبر فيه عدم الضرر على المارّة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ - ه ] .
[ 2 ] للسيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار من زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا .
وقد وضع هو صلى الله عليه وآله وسلم ميزاباً لدار عمّه العباس « 2 » .
[ 3 ] فما عن أحمد من اعتبار إذن الإمام في وضع الجناح « 3 » في غير محلّه .
[ 4 ] لعدم ثبوت حقّ له في المعارضة ؛ لما عرفت من استمرار السيرة المعتضدة بالفتوى على فعل ذلك ، وعدم الالتفات إلى المعارض .
خلافاً للمحكي عن الخلاف والمبسوط من أنّه لكلّ مسلم منعه « 4 » :
1 - لأنّه حقّ لجميع المسلمين .
2 - ولأنّه لو سقط شيء منه ضمن ، وهو يدلّ على عدم جوازه إلّابشرط الضمان .
3 - ولأنّه لا يملك القرار ، فلا يملك الهواء . وفيه ما لا يخفى ، بعد ما عرفت [ من السيرة ] ، فهو حينئذٍ بمنعه معاند لاله .
والضمان بعد تسليمه لا ينافي الجواز كما هو في صورة عدم المعارضة التي قد وافق فيها . وجواز الفعل لا يتوقّف على كونه مالكاً ، كما هو واضح .
[ 5 ] بل في المسالك وغيرها : « أنّ المعتبر ما يليق بتلك الطريق عادة ، فإن كانت ممّا يمرّ عليها الفرسان اعتبر ارتفاع ذلك بقدر لا يصدم الرمح مائلًا عادة ، واعتبر في التذكرة مروره ناصباً رمحه ؛ لأنّه قد تزدحم الفرسان ، فيحتاج إلى نصب الرماح ، ونفاه في الدروس ؛ لندوره . ولإمكان اجتماعهم مع إمالته على وجه لا يبلغهم وهو أقوى .
وإن كانت ممّا يمرّ فيها الإبل اعتبر فيها مروره محمَّلًا ومركوباً وعلى ظهره محمل إن أمكن مرور مثل ذلك عادة ، وهكذا يعتبر ما تجري العادة بمروره على تلك الطريق » « 5 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الطرف » .
( 2 ) المستدرك 18 : 333 ، ب 34 من موجبات الضمان ، ح 8 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 96 .
( 4 ) ( 4 ) الخلاف 3 : 294 . المبسوط 2 : 291 .
( 5 ) ( 5 ) المسالك 4 : 275 .